بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٧ - مع الأعلم بالمستصحب
مع الأعلم بالمستصحب
ثمّ انّه إذا كان أحدهما أعلم بالمستصحب مفهوما أو موضوعا، فهل على الآخر أن يقلّده في ذلك؟.
الظاهر: لا، إذا تحقّق عنده أركان الاستصحاب، للإطلاقات: «لا ينقض اليقين بالشكّ» و خصوص روايات الهلال، و الفجر، و غيرهما.
و ما ورد في ذيل رواية الدعائم عن الصادق ٧ في نظر شخصين إلى الفجر، فرآه أحدهما دون الآخر، من قوله ٧: «فامّا ان كان أحدهما أعلم، أو أحدّ نظرا (بصرا خ ل) من الآخر، فعلى الذي هو دونه في النظر و العلم، أن يقتدي به» [١].
فهو امّا محمول على سلب أحد ركني الاستصحاب عن الآخر بقول الأعلم و الأحدّ بصرا، و امّا يرد علمه إلى أهله، لضعف السند بالإرسال، و إعراض الأصحاب عن مضمونه.
لكن ما ذكره بعضهم: من معارضته أيضا بالروايات الصحيحة .. ففيه: انّه لا معارضة بين المطلق و المقيّد، و العامّ و الخاصّ- كما حقّق في الاصول-.
[١]- جامع الأحاديث، الصوم، أبواب صوم شهر رمضان و فرضه، الباب ٢٠، ح ٣.