بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٧ - الإشكال الثالث لزوم الاصل المثبت
و فيه: انّ الكلّي غير الحصّة، بل ليس بين الكلّي و الشخصي شيء يتعقّل يقال لها: الحصّة، في الواقع.
ثالثها: انّ الاعتبار الشرعي (أي: الأثر) قد يتعلّق و يترتّب على الكلّي بما هو مرآة للخارج المعيّن، و قد يتعلّق و يترتّب على الكلّي بما هو مرآة للخارج غير المعيّن، القابل للانطباق على هذا، و ذاك، نظير الواجب الكفائي، و التخييري، و نظير الإطلاق، و نحو ذلك.
الإشكال الثالث [لزوم الاصل المثبت]
٣- ما ذكره المحقق الآخوند ; في حاشيته- على الرسائل [١] ذيل قول الشيخ ;: «امّا الأوّل، فلا إشكال».
و حاصله: انّ التعبّد الاستصحابي ان كان بالكلّي لترتّب أثر الفرد، كاستصحاب مطلق الحدث لترتيب حرمة دخول الصلاة باعتبارها أثرا للبول، فانه لا يكون إلّا بالأصل المثبت- للتلازم العقلي بين الثبوت التعبّدي للكلّي، و بين الثبوت التعبّدي لمصداقه و هو الفرد، حتّى يترتّب على الفرد الأثر الشرعي للفرد.
و ان كان التعبّد الاستصحابي بالفرد لترتيب أثر الكلّي، كاستصحاب حدث البول، لترتيب حرمة دخول الصلاة، لأنّها أثر الكلّي الحدث، ففيه وجهان:
١- من انّ الكلّي الطبيعي عين الفرد في الخارج- على المشهور المنصور- و وجوده بعين وجود الفرد، فالتعبّد بالفرد تعبّد بالطبيعي الموجود بعين وجوده، فيفيد ترتيب أثر الكلّي، كما يفيد ترتيب أثر الفرد.
[١]- حاشية الآخوند على الرسائل ص ٢٠٢.