بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٨ - الفرع الخامس
عنده، أو لكون الاستصحاب عنده أمارة من الظنون الخاصّة.
و امّا تردّد الشيخ ; فانّه صرّح بأنّ وجهه: تساوي الاحتمالين:
١- احتمال كون الموت بالسراية.
٢- و احتمال كونه بسبب آخر.
فليس تردّده لاحتمال حجّية الأصل المثبت عنده، و اللّه العالم.
الفرع الخامس
خامسا: إذا تلف مال زيد بيد عمرو مثلا، فادّعى زيد: الضمان على عمرو، و ادّعى عمرو: عدم الضمان، و ذلك قسمان:
١- ضمان اليد: كما إذا ادّعى عمرو انّه أمانة عنده، و ادّعى زيد انّه أخذه من غير إذنه.
٢- ضمان المعاوضة، كما إذا ادّعى المتلف: انّه هبة، و الآخر: انّه باعه بكذا، فطالبه بالثمن.
فالمعروف بين الفقهاء- مع عدم الدليل- الحكم بالضمان، و اختلف في وجهه إلى أربعة أقوال:
الأوّل: انّه مبني على القول بحجّية الأصل المثبت، لأصالة عدم إذن المالك، فيترتّب عليه كون اليد عادية، فهي ضامنة.
الثاني: انّه مبني على قاعدة المقتضي و المانع، حيث انّ اليد مقتضية للضمان، و إذن المالك مانع.
الثالث: انّه مبني على ان عموم «على اليد» لكلّ يد إلّا ما أحرز انّها أمينة، فيشمل ما نحن فيه.
الرابع: ما ذكره المحقّقان: النائيني، و العراقي: من انّه من ضمّ الوجدان إلى