بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٤ - الاقوال في المقام
قال المحقّق الرشتي ;- ما حاصله-: انّ العلماء اختلفوا في الجلد، أو اللحم، أو الشحم المطروح، الذي لا أمارة شرعيّة عليه من: يد، أو سوق، أو غيرهما.
١- من حيث جواز الصلاة و الطواف فيه في العبادات.
٢- و في المعاملات من حيث صحّة البيع و عدمها.
٣- و في الطهارة و النجاسة من الأكل و الشرب و نحوهما.
و منشأ الخلاف في انّ النجاسة و الحرمة- في هذا الباب- هل يتعلّقان بالميتة، و الطهارة و الحلّ بعدمها؟ أم انّ الطهارة و الحلّ بالمذكّى، و النجاسة و الحرمة بعدمه؟ أم انّ الطهارة و الحلّ بالمذكّى، و النجاسة و الحرمة بالميتة؟.
و بعبارة اخرى: هل انّ موضوع الحكم الكلّي- في الطرفين- أمر وجودي، أم في جانب وجودي، و في آخر عدمي؟.
و تظهر الثمرة في جريان الأصول بالنسبة إلى هذه الموارد، و عدم جريانها.
و الكلام هنا في مقامين: في المبنى، و في البناء، و حيث انّ الشيخ ; في الرسائل قدّم الثاني- على خلاف القاعدة- نتبعه في ذلك.
الاقوال في المقام
المقام الأوّل: في الحرمة و النجاسة، و الأقوال فيه متعدّدة كما يلي:
١- النجاسة و الحرمة مطلقا، و هو المشهور قديما و حديثا.
٢- الطهارة و الحلّ مطلقا، و هو خيرة جمع منهم: أصحاب المدارك و الوافية (التوني) و شرحها (السيّد صدر الدين).