بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٣ - انكار المحقق النائيني الاستصحابين هنا
الاستصحاب و منشأ الشك في الحكم
هذا كلّه في كون الشكّ في الحكم ناشئا عن الشكّ في المفهوم، أو عن تعارض الأدلّة. و امّا إذا كان الشكّ في الحكم ناشئا من احتمال حدوث تكليف آخر، مع اليقين بتحقّق الغاية للتكليف الأوّل، مثلا: لو كانت المطلّقة زوجها غائبا، و احتمل موته في أثناء عدّة الطلاق، حتّى تستصحب العدّة بعد الإقراء إلى أربعة أشهر و عشرا.
و المستفاد من كلام الشيخ ;: عدم جريان استصحاب وجود الحكم، بل يجري استصحاب عدم الحكم الجديد، للشكّ في حدوثه، و الأصل عدمه.
ففي المثال: لا تستصحب المطلّقة العدّة، بل تنتهي عدّتها بتمام الإقراء، و الأصل عدم موت الزوج.
انكار المحقق النائيني الاستصحابين هنا
و أنكر المحقّق النائيني ;، كلا الاستصحابين: وجود العدّة، و عدم عدّة الوفاة، بل يرجع إلى أصل آخر: من البراءة، أو الاشتغال، حسب اختلاف الموارد من كون الشكّ في أصل التكليف، أو في المكلّف به.
امّا عدم جريان استصحاب وجود الحكم السابق، لأنّ المتيقّن منه، متيقّن الزوال، و المشكوك منه غير متيقّن الحدوث.
و هنا ربّما يستشكل على الشيخ ;: بأنّ المقام من استصحاب الكلّي القسم الثالث، و مقتضى تفصيل الشيخ ; فيه بين محتمل الحدوث معا، و محتمل الحدوث عند زوال الأوّل- بالجريان للاستصحاب في الأوّل