بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٩ - المورد الثامن
المورد السابع
و منها: ما ذكره جمع، منهم المحقّق الآشتياني في بحر الفوائد [١] قال: و ربّما يقال نقضا على الشيخ: بأنّ من قام من النوم و احتمل جنابته في النوم، لزم أن لا يجوز له الدخول في الصلاة، مع الوضوء، لاحتمال جنابة مقارنة للحدث الأصغر، لأنّه من النوع الأوّل من القسم الثالث من استصحاب الكلّي- و هو ما يحتمل مقارنة حدوث الفرد بفرد آخر- مع انّ الشيخ و غيره لا يلتزمون به.
و دافع عنه ; البعض: بعدم ورود النقض عليه، لأصالة عدم الجنابة، و هو أصل موضوعي لا تصل معه النوبة إلى استصحاب الكلّي.
أقول: يرد على هذا الدفاع ما يلي:
أوّلا: تمام موارد استصحاب القسم الثالث من الكلّي هكذا، يجري فيه أصل موضوعي بعدم الفرد المحتمل الحدوث.
و ثانيا: ليس المقصود إجراء استصحاب الفرد حتّى ينفى بأصل عدمه، بل المقصود استصحاب الكلّي الطبيعي الحادث قطعا بفرد قد زال ذاك الفرد، و يشكّ في زوال الكلّي بزواله لاحتمال حدوث فرد آخر.
المورد الثامن
و منها: الزكاة و الخمس و الحجّ و النذر و الأيمان و نحوها من الواجبات المالية و البدنية و غيرهما، فيما إذا تعلّق شيء منها بذمّته و احتمل أن يكون غير ذلك أيضا متعلّق بذمّته، فإذا أدّى المتيقّن يشكّ في ارتفاع الكلّي عن ذمّته.
[١]- بحر الفوائد: الاستصحاب ص ٩٩.