بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٣ - الصور الأربع للمجهول تاريخ أحدهما
الدم المردّد بين كونه من المسفوح أو المتخلّف، و كذا المردّد بين كونه من البدن، أو من البقّ- بناء على نجاسة الدم مطلقا حتّى في الباطن، لأنّ العلم بطهارة المتخلّف، أو دم البقّ، يوجب احتمال فصل هذا العلم بين اليقين بنجاسة الدم، و الشكّ في بقائه على النجاسة.
لكنّه غير تامّ في كلتا المسألتين، إذ كما تقدّم لا مدخلية لاحتمال تخلّل علم، بل الملاك لليقين السابق و الشكّ اللاحق و فعليتهما.
نعم، لو قلنا بطهارة الدم في الباطن، و النجس عنوان المسفوح، فليس لاستصحاب نجاسة الدم يقين سابق، و تردّد الدم بين القسم الطاهر و القسم النجس من الشبهة الموضوعية البدوية، فيحكم بطهارته لأصل الطهارة.
و في العروة [١] يبد التنافي في اشتراط اتّصال الشكّ باليقين و عدمه، فلاحظ.
هذا تمام الكلام في مجهولي التاريخ.
الصور الأربع للمجهول تاريخ أحدهما
و امّا إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ، و الآخر مجهول التاريخ فهذا أيضا أربع صور:
لأنّ الأثر: امّا مترتّب على الوجود الخاصّ من السبق أو اللحوق، أو:
مترتّب على العدم؟.
و الأوّل: الأثر امّا مترتّب على الوجوب المحمولي- أي: مفاد كان التامّة، أو: على الوجود النعتي- مفاد كان الناقصة-.
[١]- تلاحظ العروة الوثقى، الطهارة/ فصل اذا علم نجاسة شيء/ و، (مع) شرائط الوضوء/ آخر ص ٣٧.