بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩ - المحتمل الأخير لليقين و الدليل عليه
محتملات لفظ اليقين
أقول: محتملات لفظ «اليقين» بما هو في أدلّة الاستصحاب: «لا تنقض اليقين أبدا و لكن تنقضه بيقين آخر» أربعة:
١- اليقين بما هو صفة نفسيّة، ليكون الاستصحاب منحصرا فيه، دون اليقين الطريقي أيضا، و هذا لم يقله أحد، بل لم أر من احتمله في مقام الإثبات، بل و لا الثبوت.
٢- اليقين بما هو طريق، بأن يراد به الطريق اليقيني، و هذا ظاهر لفظ «اليقين» عند ما يستعمل غالبا في المحاورات، لكن لا يبعد انصراف اليقين في أخبار الاستصحاب إلى الأعمّ من ذلك.
٣- اليقين بمعنى: مطلق الإحراز، ليشمل الأمارات و الطرق و الأصول المحرزة، دون الاصول العملية.
٤- اليقين بمعنى: مطلق الحجّة ليشمل الأصول غير المحرزة أيضا.
و هذان الأخيران: استعمال اليقين فيهما مجاز لغوي بلا إشكال، لكنّه مجاز مشهور شهرة عرفيّة عقلائية كادت تبلغ به حدّ الوضع التعيّني، أو بلغت. حتّى المعنى الرابع، فمعنى «لا تنقض ...» هو: لا تنقض كلّ حجّة بما يشكّ في حجّيته بل انقضها بحجّة اخرى.
المحتمل الأخير لليقين و الدليل عليه
لا يبعد إرادة هذا المعنى الأخير من اليقين في أخبار الاستصحاب و ذلك لأمور:
أحدها: الانصراف العرفي الذي هو ملاك الظهور.
ثانيها: الاتّفاق- ظاهرا- على قيام الأصول حتّى غير المحرزة- كأصل