بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٩ - مناقشة الإشكال
فانّه يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، لأنّ الحادثين المتعاقبين حيث انّهما مسبوقان بالعدم، و يعلم تعقّب كلّ منهما للآخر فلم يحرز اتّصال زماني اليقين و الشكّ في كلّ منهما.
توضيح و تبيين
توضيح ذلك: انّ الزمان بالنسبة للحادثين ثلاثة:
١- زمان عدم الحادثين.
٢- و زمان حدوث أحدهما لا على التعيين.
٣- و زمان حدوثهما جميعا.
مثلا: نفرض زيدا و أخاه عمروا حيين يوم الخميس، و مات أحدهما غير المعيّن عندنا يوم الجمعة، و مات الآخر يوم السبت.
ففي الخميس لم يحدث شيء منهما، و يوم الجمعة حدث أحدهما، و يوم السبت حدث كلاهما.
فأي من الحادثين استصحب عدمه إلى زمان الشكّ يحتمل أن يكون الحادث الآخر كان عقيبه، فلا يكون إبقاء له حال الشكّ، بل حدوثا جديدا، و الأصل عدم تجدّد الحدوث، هذا حاصل الكفاية و هامشها من الماتن (قدّس سرّه).
مناقشة الإشكال
و فيه: انّه- كما تقدّم سابقا- لا يلزم كون زمان الشكّ غير زمان اليقين في الاستصحاب، بل يصحّ الاستصحاب مع اتّحاد زمانيهما- و إنّما اللازم اختلاف زماني: المتيقّن و المشكوك-.
نعم، لو كان الشكّ حادثا بعد زمان اليقين، يشترط اتّصالهما- لا