بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٩ - لا مجال لاستصحاب احكام الشرائع السابقة
٢- و هو العمدة-: من عدم الشكّ في البقاء، و تقريره: انّ الكتابي الذي يستدلّ بالاستصحاب لإثبات بقاء نبوّة موسى ٧ إلى هذا الزمان، فلا يخلو من وجهين:
١- امّا لمعذوريته في البقاء على اليهودية.
٢- أو لإلزام المسلمين باليهودية.
فان كان الأوّل: فيقال له: هل أنت شاكّ في نبوّة موسى ٧ الآن، أم لا؟ فان قال: لا، فلا مجال للاستصحاب لأنّ ركنه الشكّ، و لا شكّ.
و ان قال: نعم انّا شاكّ، فيقال له: لا بدّ لك من الفحص، لأنّ النبوّة ليست بأقلّ من الفروع المهمّة التي يتوقّف اجراء الاستصحاب فيها على الفحص، و مع الفحص يصل إلى الحقّ و يزول عنه الشكّ [١] قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ، وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [٢].
و لو فرض بقاء شكّه لا فائدة للاستصحاب فيها، لأنّ النبوّة ممّا يجب فيها العلم، فلا يعتمد في مثلها على الشكّ.
كما لا يكفي فيها الظنّ أيضا- عقلا- فان أوجب الاستصحاب الظنّ فلا يفيد أيضا.
اللهمّ، إلّا إذا تمّت فيها مقدّمات الانسداد على الحكومة لا الكشف.
لا مجال لاستصحاب احكام الشرائع السابقة
هذا بالنسبة إلى استصحاب النبوّة.
امّا استصحاب أحكام الشريعة السابقة، فغير جار أيضا، و ذلك: لأنّه ان
[١]- الانعام ١٤٩.
[٢]- العنكبوت ص ١٤٩.