بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨١ - استنتاج
و مع فرض حصول اليقين بنبوّة موسى ٧- مثلا- من غير طريق الإسلام على نحو لا بشرط الشامل لكون طريق الإسلام دخيلا في ثبوت نبوّة موسى ٧، فالكلام الكلام، إذ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات.
و ان حصل اليقين المستقلّ- من غير طريق الإسلام- بنبوّة موسى ٧، كان هذا غير ملزم للمسلمين القاطعين بزوالها، فلا يمكن الكتابي إلزام المسلم بها، لعدم تمامية أركان الاستصحاب للمسلم.
و امّا استصحاب أحكام الشرائع السابقة، فقد تقدّم: انّ الحقّ جريان استصحابها إذا تمّت أركانه الثلاثة:
١- ثبوت كونه من أحكام الشرائع السابقة.
٢- الشكّ في بقائها، لعدم دليل معتبر لنا على خلافها.
٣- الأثر العملي الشرعي للتعبد بهذا البقاء.
ثمّ انّ في الكفاية فصل في إمكان استصحاب نفس النبوّة بين: ما كانت بمعنى النفس القدسية و الملكة الراسخة، و بين ما كانت بمعنى المنصب الإلهي، فنفي إمكان الاستصحاب في الأوّل، و أجازه في الثاني.
امّا نفي الأوّل، فلامور ثلاثة على سبيل منع الخلو:
١- لعدم الشكّ فيها بعد اتّصاف النفس بها.
و فيه: انّ الإمكان أعمّ من الوقوع الخارجي، فان كان دليل عدم الإمكان عدم الوقوع خارجا، فهو أخصّ من المدّعى، و ان كان استحالة عقليّة، فلا يرجع إلى التناقض حتّى يكون مستحيلا.
٢- لعدم كون النبوّة- بهذا المعنى- من المجعولات، حتّى يشكّ في سعة جعلها و ضيقه و يستصحب بعد أصل الجعل، و يحكم بسعة الجعل (حكما لا موضوعا حتّى يكون مثبتا) بل من الصفات الخارجية التكوينية.