بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٢ - أدلة جريان الاستصحاب الاستقبالي و مؤيداتها
الفصل بينهما من شروط الاستصحاب.
و ان كان اليقين ثابتا في الحال، فلا أثر لليقين الماضي، و لا فرق بينه و بين القسم الثالث.
و لا قسم خامس باليقين و الشكّ في الحال، لأنّ أحدهما غير حال.
مثال الأوّل: كان زيد حيّا قبل عشر سنوات، و كان ميّتا قطعا قبل خمس سنوات، و الآن حصل باليد أموال زيد، فإلى متى ينفق الولي على زوجة زيد، و صغاره، و دوابه؟.
و مثال الثاني: استصحاب بقاء وقت صلاة الصبح أوّل الليل إلى الساعة السادسة، التي يشكّ في طلوع الشمس عندها و عدمه. فيجعل توقيت جرس الساعة في السادسة.
و مثال الثالث: البدار لذوي الأعذار من جبيرة، أو من كان تكليفه التيمّم لعدم وجدانه للماء أو ضرره عليه، و نحو ذلك في الصلاة الاضطرارية و الكفّارة المرتّبة [١].
أدلة جريان الاستصحاب الاستقبالي و مؤيداتها
ثمّ انّ الدليل للاستصحاب الاستقبالي بكلا قسميه: اليقين الحالي و الشكّ مستقبلا، و اليقين و الشكّ المستقبلان.
١- شمول العمومات و الإطلاقات لهما: «اليقين لا يدفع بالشكّ» و «اليقين لا ينقض بالشكّ» و نحو ذلك.
و عدم شمول مثل: «لا ينقض اليقين بالشكّ» الظاهر في كون اليقين
[١]- انظر العروة و شروحها و حواشيها في الجبائر: المسألة: ٣٢، و حكم دائم الحدث- بعد الجبائر المسألة: ٦، و في أحكام التيمم: المسألة ٣.