بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٥ - التفصيل الثالث التفصيل بين الواسطة الخفيّة و بين الجليّة
- يثبت الملازم بالاستصحاب، لعدم إمكان التفكيك.
و حلا: بانه لا ملازمة- عرفا- بين التعبّد بالعلّة الناقصة، و بين التعبّد بالمعلول.
التفصيل الثالث [التفصيل بين الواسطة الخفيّة و بين الجليّة]
الثالث: التفصيل بين الواسطة الخفيّة فالأصل المثبت حجّة، و بين الجليّة فلا، و هذا هو الذي التزمه الشيخ ; في الرسائل.
مثلا: استصحاب عدم الحاجب أثره العقلي وصول الماء إلى البشرة عند صبّ الماء، و حكم وصول الماء- الحكم الشرعي- صحّة الوضوء و الغسل.
فصحّة الوضوء و الغسل مترتّبان حقيقة على وصول الماء، الذي هو واسطة بين الصحّة و بين عدم الحاجب، لكن هذه الواسطة خفيّة عند العرف، بحيث لو قيل للعرف بتنزيل حكم الشارع بعدم الحاجب، فينتقل العرف منه إلى صحّة الوضوء و الغسل عند صبّ الماء.
ثمّ ذكر الشيخ ; أمثلة اخرى في المقام: كاستصحاب رطوبة الثوب الساقط على الأرض المتنجّسة للحكم بنجاسته، و ان كانت السراية هي الواسطة.
و كاستصحاب بقاء شهر رمضان يوم الثلاثين لإثبات انّ العيد غده، مع وسطية آخرية و أوّلية الشهر.
و وافق الشيخ في ذلك الآخوند، و الآشتياني، و العراقي، و آخرون (قدّس سرّهم)، و خالفه النائيني، و الرشتي، و الطهراني، و آخرون (قدّس سرّهم).
و ظاهر كلام المحقّق العراقي (قدّس سرّه): انّ هناك جماعة قبل الشيخ ; أيضا التزموا بحجّية المثبت من الاصول إذا كانت الواسطة خفيّة.
و المراد بخفاء الواسطة: ما عدّه العرف توسّعا حقيقيّا- لا توسّعا