بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٤ - «القسم الرابع من استصحاب الكلّي»
أو علم بجنابة و غسل، ثمّ علم بجنابة اخرى، و لكنّه شكّ في أنّ الثانية كانت قبل الغسل، أم بعده، فهل يستصحب كلّي الجنابة التي علم بها، و لم يعلم بالغسل منها، أم لا؟.
تعرّض لذكر هذه المسألة في صاحب الجواهر و الشيخ الانصاري و المجدّد الشيرازي و السيد الطباطبائي (قدّس سرّهم) في نجاة العباد، و صراط النجاة، و مجمع المسائل، و العروة الوثقى، و فصّله في الجواهر، و مصباح الفقيه، و شرح التبصرة للمحقّق العراقي [١].
و هذا هو غير الأقسام الثلاثة من استصحاب الكلّي.
امّا كونه غير القسم الأوّل، فلأنّ فيه الكلّي في ضمن فرد واحد معيّن متيقّن الحدوث مشكوك البقاء، و ما نحن فيه يقطع بزوال الفرد المتيقّن الحدوث الأوّل.
و امّا كونه غير القسم الثاني، فلأنّ فيه يحتمل كون الفرد المتيقّن الحدوث طويلا باقيا، و هنا لا يحتمل البقاء لطول الفرد، بل لاحتمال بقاء فرد آخر.
و امّا كونه غير القسم الثالث، فلأنّ فيه احتمال عدم انقطاع الكلّي بحلول فرد آخر مكان الفرد الزائل متّصلا بزواله، و امّا هنا فيقطع بالانفصال بين الفردين، و إنّما يحتمل تجدّد فرد آخر يكون باقيا.
[١]- نجاة العباد ص ٤٨، صراط النجاة ص ٢١، مجمع المسائل ص ٧٨، العروة الوثقى، فصل: في غسل الجنابة، م ١، الجواهر ج ٣ ص ١٥، مصباح الفقيه- الطهارة- ص ٢٢٣، شرح التبصرة- كتاب الطهارة- ص.