العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩١ - فصل في النجاسات
(مسألة ٧): الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا، محكوم بالطهارة، كما أنّ الشيء الأحمر الذي يشكّ في أنّه دم أم لا كذلك، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلاني، ولكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا، كدم الحيّة والتمساح، وكذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة، وأمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس، فالظاهر الحكم بنجاسته[١]; عملاً بالاستصحاب[٢]، وإن كان لا يخلو عن إشكال[٣]، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس فيحكم بالطهارة; لأصالة عدم الردّ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة، عملاً بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف.
(مسألة ٨): إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا، محكوم بالطهارة. وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح، ولا يجب عليه الاستعلام.
(مسألة ٩): إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة.
(مسألة ١٠): الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلاّ إذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به، فإنّه نجس إلاّ إذا استحال جلداً.
(مسألة ١١): الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس، وإن كان قليلاً
[١]. بل يحكم بطهارته والاُصول التي تمسّك بها لا أصل لها . ( خميني ) .
ـبل الظاهر الحكم بالطهارة ; لأصالتها ، ولا أصل للاُصول المتمسكة بها لعدم الحالة السابقة في الأوّل وله وللمثبّتيّة في الأخيرين . ( صانعي ) .
ـالأظهر طهارته عملاً بقاعدة الطهارة إلاّ إذا كان الحيوان محكوماً بعدم التذكية ولو من جهة عدم إحراز خروج الدم المعتبر خروجه في تحققها ، ومجرد كون رأس الذبيحة على علو لا يمنع من خروجه فالتفصيل الآتي لا وجه له أيضاً . ( سيستاني ) .
[٢]. الظاهر أنّ مراده من الاستصحاب هو استصحاب بقاء الدم على النجاسة ، مع أ نّه لا مجال له ; لعدم ثبوت النجاسة في الزمان السابق ، والأصلان المذكوران في التفصيل كلاهما مثبتان لا يجريان . ( لنكراني ) .
[٣]. أظهره الحكم بالنجاسة فيما إذا كان الشكّ ناشئاً من الشكّ في خروج الدم بالمقدار المعتاد . ( خوئي ) .