العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠١ - فصل في أحكام الجبائر
مشكل[١]، فلا يترك الاحتياط[٢] بالجمع بين الجبيرة والتيمّم.
(مسألة ٣): إذا كانت الجبيرة في الماسح[٣] فمسح عليها بدلاً عن غسل المحلّ، يجب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة، أي الحاصلة من المسح على جبيرته.
[١]. والأقوى عدم الجريان والانتقال إلى التيمّم ، بل الأقرب ذلك لو كانت الجبيرة على معظم الأعضاء ، فلو عمّت الوجه واليدين لكن يمكن المسح على الرجلين مثلاً لا يجري حكم الجبيرة وينتقل إلى التيمّم على الأقوى ، والأحوط في استيعاب العضو الواحد ضمّ التيمّم . ( خميني ) .
ـبل ممنوع ، ويتعيّن التيمّم ، والأحوط الجمع بينه وبين الجبيرة ، ومثله ما لو كانت الجبيرة على معظم الأجزاء مثل الوجه واليدين ، ممّا لم يكن موجوداً في زمان صدور الأخبار ، على نحو يوجب الاستفصال ، حتّى يكون تركه دليلاً على العموم ، فإنّ أخبار الباب غالبها بل جلّها غير شامل لمثل هذه الصورة . ففي بعضها الأمر بغسل الحوالي ، وفي بعضها السؤال عن القرحة في ذراعه ، أو نحو ذلك من مواضع الوضوء ، أو السؤال عن كسر الساعد ، أو موضع من مواضع الوضوء ، وليس في الجواب ما يشمل صورة استيعاب تمام الأعضاء ، حيث إنّه ليس في تلك الأخبار أزيد من بيان حكم ما فيها من الموارد المذكورة فراجعها ، نعم في خبر كليب الأسدي السؤال عن الكسير ، فالجواب عنه بقوله(عليه السلام) : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ »(أ) .
وإن كان فيه العموم من حيث الجبائر ، لاسيّما مع التعبير بالجمع ، لكن الشمول للمورد لا يكون إلاّ بترك الاستفصال فيه أيضاً ، كما لا يخفى ، وهو غير ثابت في هذا الخبر أيضاً ; لعدم وقوعها في تلك الأزمنة أو ندرتها ، ومعهما ليس ترك الاستفصال دليلاً على العموم كما لا يخفى . ( صانعي ) .
ـبل ممنوع حتّى في استيعاب معظم الأجزاء . ( لنكراني ) .
[٢]. وإن لا تبعد كفاية التيمّم في الصورتين . ( لنكراني ) .
[٣]. لكن مرّ أنّ الماسح لا يختصّ بباطن الكفّ . ( خميني ) .
ـصحّة المسح به مع الاستيعاب واضح ، وأ مّا مع عدمه فالأحوط الأولى المسح بغير محلّ الجبيرة . ( سيستاني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١ : ٤٦٥ ، أبواب الوضوء ، الباب ٣٩ ، الحديث ٨ .