العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٨
الصلاة، هل يلحق١ بوجدان الماء في التفصيل المذكور؟ إشكال٢، فلايترك الاحتياط بالإتمام والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الاُولى. نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمّها، وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء، بأن تجدّد العذر بلا فصل، فإنّ الظاهر عدم بطلانه وإن كان الأحوط الإعادة.
(مسألة ١٧): إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمّ فقد في أثنائها أيضاً، أو بعد الفراغ منها بلا فصل، هل يكفي ذلك التيمّم لصلاة اُخرى٣ أو لا؟ فيه تفصيل: فإمّا أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الاُخرى أيضاً، وأمّا على الأوّل فالأحوط٤
١. الإلحاق غير بعيد، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط حتّى قبل الركوع. (خميني).
ـالإلحاق غير بعيد; لعموم العلّة في صحيحة زرارة(أ) عن أبيجعفر(عليه السلام). (صانعي).
ـالظاهر هو الإلحاق، لكن مرّ بطلان التفصيل، وعليه فالاحتياط استحبابي. (لنكراني).
٢. الظاهر عدم الالحاق بوجدان الماء. (خوئي).
ـوالأظهر الالحاق فيما تقدّم. (سيستاني).
٣. الظاهر هو الكفاية حتّى لو وجد قبل الركوع لما تقدّم من أنّ وجدانه في اثناء الصلاة غير ناقض للتيمّم. (سيستاني).
٤. وإن كان الأقوى الاكتفاء به إذا كان بعد الركوع، بل لا يبعد إذا كان قبل الركوع أيضاً، وما ذكر من التعليل غير وجيه. هذا بالنسبة إلى الفريضة، وأمّا النافلة ففي الاكتفاء به بل في مشروعية إتمامها لو وجدالماء في أثنائها تأمّل، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء ورفع اليد عنالنافلة أو إتمامها رجاء. (خميني).
ـوإن كان الأقوى الاكتفاء به، حيث إنّه مع حرمة قطع الصلاة المفروضة غير متمكّن من الطهارة المائيّة، والمحذور شرعاً كالمحذور عقلاً، وما ذكره من التعليل عليل لعموم العلّة في الصحيحة كما مرّ، هذا بالنسبة إلى الفريضة، وأمّا النافلة فمع العلم بعدم الوفاء وكشف الخلاف، فالظاهر أيضاً الاكتفاء به فضلاً عن الشكّ في الوفاء والعلم به; لجواز قطع النافلة، وترجيح الواجب على النفل في التزاحم. (صانعي).
ـوالظاهر الاكتفاء وعدم لزوم التجديد بالإضافة إلى الفريضة، وأمّا النافلة فتشكل مشروعية إتمامها في هذه الصورة. (لنكراني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، أبواب التيمّم، الباب٢١، الحديث١.