العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٧ - فصل في التيمّم
(مسألة ١٧): لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب، كما أنّه لو وهبه غيره بلا منّة[١] ولا ذلّة وجب القبول.
الثالث: الخوف[٢] من استعماله[٣] على نفسه، أو عضو من أعضائه بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطوء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادة، بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمّله شاقّاً تيمّم، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة[٤] للخلقة، أو الموجبة لتشقّق الجلد، وخروج الدم، ويكفي الظنّ بالمذكورات، أو الاحتمال[٥] الموجب للخوف، سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره، وإن كان فاسقاً أو كافراً، ولا يكفي الاحتمال المجرّد من الخوف، كما أنّه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء[٦] وجب ولم ينتقل إلى التيمّم.
(مسألة ١٨): إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل، فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ، وإن كان في
[١]. توجب الحرج . ( صانعي ) .
ـلا تتحمّل عادةً . ( لنكراني ) .
[٢]. بل المسوغ هو نفس الضرر ، وأ مّا الاحتمال المعتد به عند العقلاء ولو بملاحظة الاهتمام بالمحتمل المعبر عنه بالخوف فهو طريق إليه كالعلم . نعم الخوف بمعنى القلق والاضطراب النفسي الذي يكون تحمله حرجياً من مصاديق المسوغ الرابع الآتي . ( سيستاني ) .
[٣]. ولو مع الوضوء أو الغسل جبيرة في موارد مشروعيتها . ( سيستاني ) .
[٤]. كفاية مجرّد تشويه الخلقة للانتقال محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٥]. الناشئ من منشأ يعتني به العقلاء . ( خميني ) .
ـإذا كان له منشأ عقلائي . ( لنكراني ) .
[٦]. بل بأي وجه يدفع به ضرر الماء . ( سيستاني ) .