العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٩ - فصل في مكروهات الدفن
وكذا لا يصدق النبش[١] إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر، خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميّت، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبني عليه بناءً لعدم إمكان الدفن، أو باعتقاد جوازه أو عصياناً، فإنّ إخراجه[٢] لايكون من النبش[٣]، وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها.
(مسألة ٧): يستثنى من حرمة النبش موارد:
الأوّل: إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلاً أو نسياناً، فإنّه يجب نبشه[٤] مع عدم رضا المالك ببقائه وكذا إذا كان كفنه مغصوباً، أو دفن معه مال مغصوب، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه. نعم لو أوصى[٥] بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه[٦] لأخذه، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه، كما لا يجوز[٧] عدم العمل بوصيّته من الأوّل.
[١]. كما لا يصدق الدفن أيضاً بمجرد وضع الميّت في سرداب واغلاق بابه وإن كان مستوراً فيه بتابوت أو شبهه . نعم إذا كان بابه مبنياً باللبن ونحوه فلا يبعد صدق الدفن على ذلك ولكن يشكل حينئذ فتح بابه لانزال ميّت آخر فيه سواء ظهر جسد الأوّل أم لا . ( سيستاني ) .
[٢]. أي لأن يدفن ، ومنه يظهر وجوبه . ( لنكراني ) .
[٣]. بل يجب إخراجه لأن يدفن بالنحو المشروع . ( صانعي ) .
[٤]. إذا لم يكن حرجياً ولو من جهة تأذي المباشر برائحته ، وإلاّ لم يجب على غير الغاصب ، وكذا لا يجب بل لا يجوز إذا كان مستلزماً لمحذور أشد كبقائه بلا دفن أو تقطع اوصاله بالاخراج أو نحو ذلك ، بل جوازه فيما إذا فرض كونه موجباً لهتك حرمته ولم يكن هو الغاصب محلّ إشكال ، والأحوط للغاصب في مثل ذلك ارضاء المالك بابقائه في ارضه ولو ببذل عوض زائد ، وممّا ذكر يظهر الحال في سائر المعطوفات . ( سيستاني ) .
[٥]. وكانت الوصية نافذة شرعاً . ( سيستاني ) .
[٦]. مع عدم كونه زائداً على الثلث ، وكذا فيما بعده . ( لنكراني ) .
[٧]. إذا لم يكن زائداً على الثلث ، وكذا في عدم جواز النبش . ( خميني ـ صانعي ) .