العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٤ - فصل في شرائط الوضوء
التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل، وأمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام:
أحدها: المقدّمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها.
الثاني: المقدّمات القريبة مثل صبّ الماء في كفّه، وفي هذه يكره مباشرة الغير.
الثالث: مثل صبّ الماء على أعضائه، مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال، إلاّ أنّ الظاهر صحّته، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة، بأن يكون الإجراء والغسل منهما معاً.
(مسألة ٢٢): إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ، ولا ينافي وجوب المباشرة، بل يمكن أن يقال: إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به[١] أحد[٢]، وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً.
(مسألة ٢٣): إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب[٣] بل وجب، وإن توقّف على الاُجرة فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن
[١]. بل مع هذا القصد أيضاً إذا جعل المتوضي وجهه أو يده تحت عمود الماء باختياره بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء . ( خوئي ) .
[٢]. بل ولو مع هذا القصد ويكفي في الصحّة كونه المباشر للغسل ولو بايجاد الجزء الاخير من علته ، وأ مّا إذا كان الغير هو المباشر لايجاده فلا يكفي . ( سيستاني ) .
[٣]. التعبير المناسب هو الاستعانة دون الاستنابة ، والفرق بينهما ظاهر من جهة النيّة ، ولكنّه حيث يكون التعبير في معقد الإجماع هي الاستنابة فمقتضى الاحتياط اللاّزم تصدّي كلّ منهما للنيّة . ( لنكراني ) .
ـإذا تمكن من المباشرة ولو مع الاستعانة بغيره حتّى مع كون كلّ من الغسل والمسح بمشاركتهما معاً تعين ذلك وهو الذي يتولى النيّة حينئذ، وإن لم يتمكن من المباشرة ولو بهذاالنحو وجب عليه أن يطلب من غيره أن يوضّئه على النحو المذكور في المتن والأحوط حينئذ أن يتولّى النيّة كلّ منهما. (سيستاني) .