العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٣ - فصل في شرائط الوضوء
ولو توضّأ في الصورة الاُولى بطل[١] إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد[٢]. نعم لو توضّأ لغاية اُخرى أو بقصد القربة صحّ، وكذا لوقصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد.
(مسألة ٢١): في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الذي يتضرّر به، ووقع في الضرر، ثمّ توضّأ[٣] صحّ، إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته، لكنّه عصى بفعله[٤] الأوّل[٥].
[١]. بل صحّ مطلقاً ، وتعليله غير وجيه ، ولا يتعلّق أمر من قبل الصلاة بالوضوء مطلقاً ، ولو تعلّق لم يكن ذلك الأمر ملاك عباديّته ، بل ملاكها هو محبوبيّته ورجحانه أو أمره الاستحبابي ، وهو بعباديّته شرط للصلاة وغيرها ، ولو قصد التقرّب به ولو يتوهّم أمر آخر يقع صحيحاً ، والتقييد لغو إلاّ إذا فرض عدم قصد الامتثال والتقرّب رأساً . ( خميني ) .
ـلا لما علّله وذكره ، فإنّ التعليل المستفاد من عبارته; غير وجيه ; لعدم تعلّق أمر من قبل الصلاة بالوضوء مطلقاً ، ولو تعلّق لكان غيريّاً توصّليّاً ، ولم يكن ملاكاً للعباديّة بل لعدم كون الوضوء ـ مع تعيّن التيمّم وشرطيّته ـ شرطاً ومقدّمةً فلم يكن عبادة ، حيث إنّ عباديّة المقدّمة والشرط تابعة وناشئة من مقدّميته للعبادة ، فالوضوء كذلك باطل . ( صانعي ) .
ـبل يصحّ مطلقاً ، وقد مرّ أنّ الوضوء لا يكون مأموراً به من قبل الصلاة أصلاً ، وعلى تقديره لا يكون ذلك الأمر ملاكاً لعباديّته ; لكونه أمراً مقدّمياً توصّلياً ، بل ملاك عباديّته رجحانه ومحبوبيّته ، أو تعلّق أمر استحبابي به ، وهو مع هذه الجهة تكون مقدّمة لمثل الصلاة لا نفس الغسلات والمسحات . ( لنكراني ) .
ـبل يصحّ إذا أتى به مضافاً إلى الله تعالى على نحو من التذلل والخضوع كما مرّ بيانه في الوضوءات المستحبة . ( سيستاني ) .
[٢]. لا أثر للتقييد في أمثال المقام ، فالأظهر هو الصحّة في غير موارد التشريع ( خوئي ) .
[٣]. بالصبّ ثانياً لا بإمرار الماء باليد بقصد الوضوء لما مرّ من عدم كفايته . ( سيستاني ) .
[٤]. في إطلاقه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٥]. لا دليل على حرمة مطلق الاضرار بالنفس بل الحرام خصوص البالغ حدّ اتلاف النفس أو ما يلحق به كفساد عضو من الاعضاء . ( سيستاني ) .