العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٠ - فصل في المطهّرات
(مسألة ٧): الحصير يطهر[١] بإشراق الشمس[٢] على أحد طرفيه طرفه الآخر[٣]، وأمّا إذا كانت الأرض التي تحته نجسة، فلا تطهر بتبعيّته وإن جفّت بعد كونها رطبة، وكذا إذا كان تحته حصير آخر[٤] إلاّ إذا خيط به على وجه يعدّان معاً شيئاً واحداً، وأمّا الجدار المتنجّس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد[٥] طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به، وإن كان لا يخلو عن إشكال، وأمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال.
الرابع: الاستحالة، وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة اُخرى[٦]، فإنّها تطهّر النجس، بل والمتنجّس، كالعذرة تصير تراباً، والخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً، والبول أو الماء المتنجّس بخاراً[٧]، والكلب ملحاً، وهكذا كالنطفة تصير حيواناً، والطعام النجس جزء من الحيوان، وأمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً، والحليب إذا صار جبناً، وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل[٨]، وكذا
[١]. مرّ الإشكال في تطهّره بالشمس . ( صانعي ) .
ـمشكل . ( لنكراني ) .
[٢]. تقدّم آنفاً أنّ الأقرب عدم طهارته به . ( خوئي ) .
[٣]. إذا كان الجفاف بإشراق الشمس . ( خميني ) .
[٤]. على الأحوط . ( خميني ) .
[٥]. إذا كان رقيقاً جدّاً بحيث استند الجفاف إلى إشراق الشمس فقط . ( خميني ) .
ـبل بعيدة إلاّ إذا كان رقيقاً جدّاً بحيث كان الجفاف مستنداً إلى الاشراق لا المجاورة . ( لنكراني ) .
[٦]. عرفاً ، وفي كونها مطهّرة مسامحة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٧]. سيجيء الكلام فيه . ( سيستاني ) .
[٨] . الظاهر عدم تحقّق الاستحالة فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .
ـوالأقوى العدم ، وكذا فيما بعده . ( لنكراني ) .
ـإلاّ إذا لم يبق شيء من حقيقته السابقة وخواصه من الشجرية والنباتية . ( سيستاني ) .