العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٢ - فصل في المطهّرات
الماء إلى ما اتّصل به من المحلّ الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة[١]، حتّى يجب غسله ثانياً[٢]، بل يطهر المحلّ[٣] النجس بتلك الغسلة، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه، فلا يقال: إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً، وصبّ الماء على المجموع، فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضمّ إليه البقيّة وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقيّة ثمّ انفصل تطهر بطهره، وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمّ انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكفّ; لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا.
نعم لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر، من يده أو ثوبه يجب غسله، بناءً على نجاسة الغسالة، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحلّ إلى طاهر منفصل، والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولاً واحداً، بخلاف المنفصل.
(مسألة ٤٠): إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته، ويطهر بالمضمضة[٤]، وأمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه، فإن لم يلاقه لا يتنجّس وإن تبلّل بالريق الملاقي للدم; لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال، من حيث إنّه لاقى النجس في الباطن، لكنّ الأحوط[٥] الاجتناب[٦] عنه; لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا ينجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن، لا ما
[١]. الظاهر أ نّه يلحقه حكم ملاقيها ، فإذا كانت الغسالة نجسة يحكم بنجاسته . ( خوئي ) .
[٢]. بل يطهر بالتبعية . ( سيستاني ) .
[٣]. ولو كان ذلك في الغسلة الأولى يعتبر وصول الماء إليه في الغسلة الثانية أيضاً . ( لنكراني ) .
[٤]. مع استيلاء الماء على جميعه ظاهراً وباطناً ، والعصر إذا احتاج إليه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبشرط صدق الغسل . ( خوئي ) .
ـمع مراعاة شرائط التطهير . ( لنكراني ) .
ـمع إحراز وصول الماء إلى جميع اجزائه . ( سيستاني ) .
[٥]. استحباباً ، وكذا فيما بعده . ( سيستاني ) .
[٦]. وإن كان الأقوى حصول النجاسة ، والظاهر عدم الفرق بين الصورتين . ( صانعي ) .