العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٠ - فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
(مسألة ٨): لا يكفي مجرّد الميعان في التنجّس، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر، وبعبارة اُخرى: يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس وإن كان مائعاً، وكذا إذا اُذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطقة نجسة، أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس، إلاّ مع رطوبة الظرف، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج.
(مسألة ٩): المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة اُخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما، فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين، وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجّس بالولوغ، ويحتمل[١]أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال.
(مسألة ١٠): إذا تنجّس الثوب مثلاً بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفى فيه بالمرّة، ويبنى على عدم ملاقاته للبول، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا، لا يجب فيه التعفير، ويبنى على عدم تحقّق الولوغ. نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم، أو إمّا بالولوغ أو بغيره، يجب إجراء حكم الأشدّ[٢]، من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ.
[١]. هذا هو الأقوى . ( خميني ) .
[٢]. لا تبعد كفاية إجراء حكم الأخف . ( خوئي ) .
ـعلى الأحوط والأظهر جريان حكم الاخف . ( سيستاني ) .