التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٨ - العترة إلى جنب القرآن
قال الحافظ ابن حجر الهيثميّ: و لهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع و عشرين صحابيّا[١].
[١] -. الصواعق المحرقة، باب وصيّة النبيّ بشأن أهل البيت، ص ١٣٦.
و إليك الأهمّ من مصادر هذا الحديث في الصحاح المعروفة:
أ- روى مسلم، في باب فضائل عليّ من كتاب فضائل الصحابة، بعدّة أسانيد عن زيد بن أرقم، قال: خطب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بغدير خمّ، فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و ذكر، ثمّ قال:« أمّا بعد ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب. و أنا تارك فيكم ثَقَلين، أوّلهما كتاب اللّه، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به ... ثمّ قال: و أهل بيتي. أُذكّركم اللّه في أهل بيتي، قالها ثلاثا» صحيح مسلم، ج ٧، ص ١٢٢ و ١٢٣، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عليّ.
فسئل زيد عمّن يكون أهل بيته؟ قال: من حرمت عليه الصدقة، هم آل عليّ و آل عقيل و آل جعفر و آل عبّاس، و نفى أن تكون نساؤه منهم. رواه مسلم هنا بأربعة طرق كلّها صحاح.
ب- و روى الترمذيّ بإسناده عن جابر بن عبد اللّه، قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في حجّته يوم عرفة و هو على ناقته القصواء يخطب، يقول:« يا أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي»( السنن للترمذي، ج ٥، ص ٦٦٢ و ٦٦٣، باب مناقب أهل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم).
و بإسناده أيضا عن زيد بن أرقم عنه صلى الله عليه و آله و سلم:« إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض. فانظروا كيف تخلفوني فيهما». الحديث، رقم ٣٧٨٦ و ٣٧٨٨.
ج- و رواه الدارميّ في سننه( ج ٢، ص ٤٣١ و ٤٣٢) بإسناده إلى زيد بن أرقم، كما في صحيح مسلم.
د- و روى أحمد بإسناده إلى أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم:« إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ...»( مسند أحمد، ج ٣، ص ١٤). و« فانظروني بم تخلفوني فيهما»( ص ١٧). و راجع: ص ٢٦ و ٥٩. و في ج ٤، ص ٣٦٧ عن زيد بن أرقم على ما رواه مسلم، و كذا في ص ٣٧١ إشارة. و عن زيد بن ثابت:« إنّي تارك فيكم خليفتين»( ج ٥، ص ١٨٢ و ص ١٨٩).
ه- و أخرج الحاكم عن زيد بن أرقم:« إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه تعالى و عترتي. فانظروا كيف تخلفوني فيهما ...»( المستدرك، ج ٣، ص ١٠٩، ١١٠ و ١٤٨). قال الحاكم بشأن الحديث بأسانيده في المواضع الثلاثة: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
و- و المتّقي الهنديّ في كنز العمّال( ج ١، ص ٣٨١، رقم ١٦٥٧ و ص ٣٨٤، رقم ١٦٦٧، مؤسّسة الرسالة).
ز- و أبو نعيم الأصبهانيّ في حلية الأولياء( ج ٩، ص ٦٤).
ح- و مرتضى الحسينيّ الفيروز آباديّ في فضائل الخمسة( ج ٢، ص ٤٣- ٥٣).
ط- و ابن حجر الهيثميّ في الصواعق المحرقة( ص ١٣٦ و ٧٥). و فيه أيضا بدل« عترتي»« سنّتي»، لكنّه لم يسنده إلى أصل وثيق.
ى- قال ابن كثير ذيل آية المودّة في القربى من سورة الشورى:
و قد ثبت في الصحيح أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال- في خطبته بغدير خمّ-:« إنّي تارك فيكم الثَقَلين، كتاب اللّه و عترتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَ الحوض»، و جعل يسرد أحاديث وردت بنفس التعبير، قالها رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في مواطن كثيرة؛ حيث كان يجد مجتمع أصحابه، و لا سيّما في اخريات سني حياته الكريمة تفسير ابن كثير، ج ٤، ص ١١٣.