التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - تراجم إسلامية عريقة
عام (٥٢٠ ه.) يبدأ بالترجمة ثمّ بالتفسير في تنوّع لطيف و سمّاه كشف الأسرار و عُدّة الأبرار طبع أخيرا في عشر مجلّدات كبار. و سيأتي شرحه عند الكلام عن تفاسير أهل العرفان.
و للخواجا- عند تفسير قوله تعالى: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ»[١]- استظهار لطيف بجواز تبليغ القرآن إلى سائر الامم بلغاتهم، نظرا لأنّه صلى الله عليه و آله و سلم مبعوث إلى كافّة الناس، و يستشهد على ذلك بعدّة من الأدلّة لإثبات مطلوبه.
*** و الأحسن الأكمل من الجميع تفسير مُبسَّط باللغة الفارسيّة، قام بها العَلَم العلّامة جمال الدين أبوالفتوح الحسين بن عليّ بن محمّد بن أحمد الرازيّ، من أحفاد نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ، من صحابة الرّسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم. قام بهذا التفسير و أكمله- في عشر مجلّدات ضخام- في المنتصف من القرن السادس للهجرة.
يبدأ فيه بالنصّ العربيّ، ثمّ ترجمته تحت اللفظ، ثمّ التفسير. و يعدّ من أفصح النثر الفارسيّ القديم في اسلوب رائع و جيّد للغاية، مع البسط و الشرح لمناحي معاني الآيات، بصورة مستوعبة و مستوفاة. و هو من أكبر الذخائر الإسلاميّة العريقة. طُبع هذا التفسير القيّم في إيران عدّة طبعات أنيقة، و قد اعتنى به العلماء الأفذاذ.
*** و لنظام الدين الحسن بن محمّد القمّيّ النيسابوريّ (٧٢٨ ه.) تفسير بديع باسم غرائب القرآن و رغائب الفرقان يترجم الآية أوّلًا باللغة الفارسيّة، ثمّ التفسير بالعربيّ، و يتعرّض للتفسير الظاهريّ، و يعقبه بالتفسير الباطنيّ على اسلوبه العرفانيّ المعروف. و قد طبع هذا التفسير مع حذف الترجمة في مصر على هامش الطبريّ، لكنّ النسخ المخطوطة و المطبوعة في الهند و إيران مشتملة عليها.[٢]
[١] -. إبراهيم ٤: ١٤.
[٢] -. مجلة التوحيد، السنة الثانية، العدد ٩.