التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٧ - ٢٩ عبد الرزاق الصنعاني
كان محدّثا و مفسّرا، له كتاب الفرائض و كتاب التفسير، أفاد منه الطبريّ في التفسير و التاريخ برواية مجاهد بن موسى بن فروخ المتوفّى سنة (٢٤٤ ه.).
و كان على مذهب السلفيّين الظاهريّين. و كان ينكر القول بخلق القرآن، على ما ذكره الذهبيّ في تذكرة الحفّاظ، و وصفه بشيخ الإسلام القدوة[١].
٢٩. عبد الرزّاق الصنعانيّ
هو عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبوبكر الصنعانيّ[٢] (٢١١ ه.) الحافظ الكبير، صاحب التصانيف.
قال ابن عديّ: و لعبد الرزّاق بن همّام أصناف و حديث كثير، و قد رحل إليه ثقات المسلمين و أئمّتهم، و كتبوا عنه و لم يروا بحديثه بأسا، إلّا أنّهم نسبوه إلى التشيّع. و قد روى أحاديث في فضائل أهل البيت و مثالب آخرين، زعمها ابن عديّ مناكير![٣].
قال الذهبيّ: وثّقه غير واحد، و حديثه مُخرَج في الصحاح، و له ما ينفرد به، و نقموا عليه التشيّع. و ما كان يغلو فيه بل كان يحبّ عليّا و يبغض مَن قاتله. و كان رحمه الله من أوعية العلم ...[٤].
أخذ العلم عن عكرمة و ابن جريج و الأوزاعيّ و مالك و السفيانين و خَلق، و عمدتهم معمر بن راشد. و عنه أخذ الأئمّة: ابن عُيَينة- و هو من شيوخه- و وكيع و أبو أسامة و أحمد بن حنبل و يحيى بن معين و خلق كثير[٥].
[١] -. المصدر نفسه، ج ١، ص ٩٢- ٩٣؛ تهذيب التهذيب، ج ١١، ص ٣٦٦؛ تاريخ بغداد، ج ١٤، ص ٣٣٧- ٣٤٧؛ تذكرة الحفّاظ، ج ١، ص ٣١٧- ٣٢٠.
[٢] -. هذه النسبة إلى« صنعاء». و المنتسب فيها بالخيار بين إثبات النون بعد الألف و إسقاطها. و يقال فيه صنعائيّ. و هو الأصل في كلّ اسم في آخره ألف الأنساب للسمعاني، ج ٣، ص ٥٥٦.
[٣] -. الكامل، ج ٥، ص ٣١٥.
[٤] -. تذكرة الحفّاظ، ج ١، ص ٣٦٤، رقم ٣٥٧. قال مخلّد الشعيريّ: كنت عند عبد الرزّاق فذكر رجل معاوية، فقال:
لا تَقذُر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان! ميزان الاعتدال، ج ٢، ص ٦١٠.
[٥] -. تهذيب التهذيب، ج ٦، ص ٣١١.