التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٧ - ٢٣ ابن أبي ليلى
٢٢. زِرّ بن حُبَيْش
الأسديّ أبو مريم الكوفيّ مُخضْرَم أدرك الجاهليّة. كان من أصحاب ابن مسعود، و من ثقات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام على ما ذكرنا من حديث العشرة في ترجمة علقمة. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. قال عاصم: كان زِرّ من أعرب الناس. و كان ابن مسعود يسأله عن العربيّة. قال: كان أبو وائل[١] عثمانيّا و كان زرّ علويّا، و كان مصلّاهما في مسجد واحد، و كان أبو وائل معظّما لزِرّ. قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب: كان قارئا فاضلًا. قال أبو جعفر البغداديّ: قلت لأحمد: فزِرّ و علقمة و الأسود؟ قال: هؤلاء أصحاب ابن مسعود، و هم الثبت فيه. مات سنة (٨٣ ه.)، و كان ابن (١٢٧)[٢].
٢٣. ابن أبي ليلى
هو محمّد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى الأنصاريّ، أبو عبد الرحمان الكوفيّ الفقيه، قاضي الكوفة. قال أبو حاتم، عن أحمد بن يونس، ذكره زائدة، فقال: كان أفقه أهل الدنيا.
و قال العجليّ كان فقيها صاحب سنّة، صدوقا جائز الحديث، و كان عالما بالقرآن، و كان من أحسب الناس، و كان جميلًا نبيلًا. و أوّل من استقضاه على الكوفة يوسف بن عمر الثقفيّ. قيل: كان سيّئ الحفظ و لا سيّما عند ما اشتغل بالقضاء فساء حفظه. قالوا: لا يُتّهم بشيء من الكذب، و إنّما يُنكر عليه كثرة الخطاء. قال الساجيّ: كان سيّئ الحفظ لا يتعمّد الكذب، فكان يُمدح في قضائه، فأمّا في الحديث فلم يكن حجّة. قال: و كان الثوريّ يقول: فقهاؤنا ابن أبي ليلى و ابن شبرمة. و قال ابن خزيمة ليس بالحافظ، و إن كان فقيها عالما. تُوفّي سنة (١٤٨ ه.)[٣].
[١] -. هو شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ. أدرك النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و لم يره. قال عاصم: قيل لأبي وائل: أيّهما أحبّ إليك، عليّ أو عثمان؟ قال: كان عليّ أحبّ إليّ ثمّ صار عثمان! مات بعد الجماجم سنة ٨٢ ه.( تهذيب التهذيب، ج ٤، ص ٣٦١، رقم ٦٠٩).
[٢] -. المصدر نفسه، ج ٣، ص ٣٢١- ٣٢٢، رقم ٥٩٧.
[٣] -. المصدر نفسه، ج ٩، ص ٣٠١- ٣٠٣، رقم ٥٠١.