التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٦ - من نوادر حكمته
الأوّابين[١]. و قد ورد الترغيب في التنفّل بأربع ركعات بعد المغرب، لا يدعهنّ العبد في حضر و لا سفر[٢].
من نوادر حكمته
و لمّا أن جُرّد ليُضرَب على امتناعه من البيعة للوليد و سليمان ابني عبد الملك، قالت امرأة: إنّ هذا لمقام الخزي. فقال سعيد: «من مقام الخزي فررنا»[٣].
و قال: «يد اللّه فوق عباده، فمن رفع نفسه وضعه اللّه، و من وضعها رفعه اللّه. الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم، فإذا أراد اللّه فضيحة عبد، أخرجه من تحت كنفه، فبدت للناس عورته»[٤].
و قال: «لا خير فيمن لا يحبّ هذا المال، يصل به رحمه، و يؤدّي به أمانته، و يستغني به عن خلق ربّه»[٥].
و روى عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سأل فاطمة عليهاالسلام: ما خير للنساء؟ قالت: أن لا يرين الرجال و لا يرونهنّ. فذكره للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: «إنّما فاطمة بضعة منّي».
و أيضا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام «من اتّقى اللّه عاش قويّا و سار في بلاده آمنا»[٦].
و قال: «لا تملأوا أعينكم من أعوان الظلمة إلّا بإنكار من قلوبكم، لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة»[٧].
و كان معبّرا للرؤيا، معروفا بذلك. فوجّه إليه عبد الملك بن مروان من يسأله عن منامه، كان قد رأى كأنّه قد بال في المحراب أربع مرّات! فقال سعيد بن المسيّب: يملك من وُلده لصُلبه أربعة. فكان كما قال، فإنّه وُلّي الوليد و سليمان و يزيد و هشام، و هم أولاد عبد
[١] -. مجمع البيان، ج ٦، ص ٤١٠.
[٢] -. راجع: وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٦٣، باب ٢٤، أعداد الفرائض و النوافل، ج ٥، ص ٢٤٧ و ٢٤٩.
[٣] -. حلية الأولياء، ج ٢، ص ١٧٢.
[٤] -. المصدر نفسه، ص ١٦٦.
[٥] -. المصدر نفسه، ص ١٧٣.
[٦] -. المصدر نفسه، ص ١٧٥.
[٧] -. المصدر نفسه، ج ٢، ص ١٧٠؛ وفيات الأعيان، ج ٢، ص ٣٧٨.