التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٠ - ٢ سعيد بن المسيب
«أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً»[١] قال: أوفاهم عقلًا[٢].
٢. سعيد بن المسيّب
قال أبو نعيم الأصبهانيّ: فأمّا أبو محمّد سعيد بن المسيّب بن حَزَن المخزوميّ، فكان من الممتحنين، امتحن فلم تأخذه في اللّه لومة لائم. صاحب عبادة و جماعة و عفّة و قناعة. و كان كاسمه بالطاعات سعيدا، و من المعاصي و الجهالات بعيدا[٣].
قال ابن المدينيّ: لا أعلم في التابعين أوسع علما من سعيد بن المسيّب. قال: و إذا قال سعيد: مضت السنّة، فحسبك به. قال: هو عندي أجلّ التابعين.
و قال أبوحاتم: ليس في التابعين أنبل منه.
و قال سليمان بن موسى: كان أفقه التابعين.
و قال أبو زرعة: مدنيّ قرشيّ ثقة إمام.
و قال قتادة: ما رأيت أحدا قطّ أعلم بالحلال و الحرام منه.
و قال ابن شهاب: قال لي عبد اللّه بن ثعلبة: إن كنت تريد هذا- يعني الفقه- فعليك بهذا الشيخ، سعيد بن المسيّب.
و عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه، قال: قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها، فدُفعت إلى سعيد بن المسيّب.
قال مكحول: طفتُ الأرض كلّها في طلب العلم فما لقيت أعلم منه.
قال أحمد بن حنبل: مرسلات سعيد صحاح، لا نرى أصحّ من مرسلاته.
و قال الشافعيّ: إرسال ابن المسيّب عندنا حسن[٤].
قال ابن خلّكان: كان سعيد بن المسيّب سيّد التابعين من الطراز الأوّل، جمع بين الحديث و الفقه و الزهد و العبادة و الورع، و هو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة[٥]. ولد سنة
[١] -. طه ١٠٤: ٢٠.
[٢] -. حلية الأولياء، ج ٤، ص ٢٨٨.
[٣] -. المصدر نفسه، ج ٢، ص ١٦١، رقم ١٧٠.
[٤] -. تهذيب التهذيب، ج ٤، ص ٨٤- ٨٨.
[٥] -. وفيات الأعيان، ج ٢، ص ٣٧٥، رقم ٢٦٢.