التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٤ - ١٣ مسروق بن الأجدع
كثيرة،[١] مات سنة (٦٣ ه.).
و كان على غزارة من العلم، حريصا على الأخذ من كبار العلماء من صحابة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم. و قد تقدّم حديث اجتماعه مع أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فوجدهم كالإخاذ، يروي الواحدُ الرجلَ، و يروي الرجلين، و العشرة، و المائة. و الإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم[٢]، يعني عليّا عليه السلام.
*** و اتُّهم بالانحراف عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، و لابن أبي الحديد بشأنه و شأن الأسود بن يزيد الآتي، و كذا مرّة الهمدانيّ و الشعبيّ كلام ننقله بتفصيله:
قال: ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافيّ رحمه الله و وجدته أيضا في كتاب الغارات لإبراهيم بن هلال الثقفيّ: و قد كان بالكوفة من فقهائها من يعادي عليّا عليه السلام و يُبغضه، مع غلبة التشيّع على الكوفة.
فمنهم مُرّة الهمدانيّ. روى أبو نعيم الفضل بن دُكَين عن فِطر بن خليفة، قال: سمعت مُرَّةً يقول: لأَن يكون عليٌّ جملًا يستقي عليه أهلُه خير له ممّا كان عليه!
و عن عمرو بن مرّة، قال: قيل لمرّة: كيف تخلّفت عن عليٍّ؟ قال: سبقنا بحسناته، و ابتلينا بسيّئاته.
و روى ابن دُكَين عن الحسن بن صالح، قال: لم يصلّ أبو صادق[٣] على مرّة الهمدانيّ.
و قال- في أيام حياته-: و اللّه لا يظلّني و إيّاه سقفُ بيت أبدا. قال: و لمّا مات لم يحضره عمرو بن شُرَحبيل[٤]، قال: لا أحضره لشيء كان في قلبه على عليّ بن أبي طالب. قال
[١] -. تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ١٠٩- ١١١.
[٢] -. مرّ ذلك في صدر الكلام عن تفاوت الصحابة في العلم.
[٣] -. ذكر الشيخ فيمن عرف بكنيته من أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أبا صادق. و هو ابن عاصم بن كليب الجرميّ، عربيّ كوفيّ رجال الطوسيّ، ص ٦٣، رقم ١٢؛ قال ابن حجر: أزديّ كوفيّ، اسمه مسلم أو عبد اللّه. ذكره ابن حبّان في الثقات و كان ورعا مستقيم الحديث( تهذيب التهذيب، ج ١٢، ص ١٣٠).
[٤] -. أبو ميسرة الهمدانيّ الكوفيّ صاحب ابن مسعود، العابد الزاهد الثقة الجليل، مات سنة ٦٣ ه.( المصدر نفسه، ج ٨، ص ٤٧).