التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٤ - ٢٨ زيد بن أسلم
٢٨. زيد بن أسلم
أبو أُسامة العدويّ المدنيّ، الفقيه المفسّر، أحد الأعلام. كان مولى عمر بن الخطّاب، و بَرع حتّى أصبح من كبار التابعين المرموقين، كانت له حلقة في مسجد المدينة، يحضرها جُلّ الفقهاء، و ربّما بلغوا أربعين فقيها. قال الذهبيّ: و لزيد تفسير يرويه عنه ولده عبد الرحمان، و كان من العلماء الأبرار. قال ابن عجلان: ما هِبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم[١].
قال ابن حجر: أخذ العلم من جماعة، منهم عليّ بن الحسين عليه السلام، قال: و قال يعقوب ابن شيبه: ثقة من أهل الفقه و العلم و كان عالما بتفسير القرآن[٢]. و قد عدّه الشيخ أبو جعفر الطوسيّ من أصحاب الإمام السجاد عليه السلام و قال: كان يجالسه كثيرا[٣]. و له رواية عن الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام.
فقد روى ابنه عبد الرحمان عنه عن عطاء بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «كلّ مسكر حرام، و كلّ مسكر خمر»[٤].
و روى عبد الرحمان (و في نسخة: عبد اللّه) عن أبيه زيد بن أسلم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم، ألا إنّ اللّه يحبّ بغاة العلم»[٥]. و من ثَمّ عدّه الشيخ في رجال الصادق أيضا[٦].
و استغرب سيّدنا الاستاذ الإمام الخوئيّ رحمه الله أن يكون زيد مولى عمر، و يدرك الصادق عليه السلام[٧].
لكنّ زيدا تُوفّي سنة (١٣٦ ه.)[٨]. و كانت إمامة مولانا الصادق عليه السلام بعد وفاة أبيه
[١] -. طبقات المفسّرين، ج ١، ص ١٧٦- ١٧٧، رقم ١٧٥؛ تقريب التهذيب، ج ١، ص ٢٧٢.
[٢] -. تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ٣٩٥ و ٣٩٦، رقم ٧٢٨.
[٣] -. رجال الطوسيّ، ص ٩٠، رقم ٥.
[٤] -. الكافي، ج ٦، ص ٤٠٨، رقم ٣.
[٥] -. المصدر نفسه، ج ١، ص ٣٠، أوّل حديث في فرض العلم و فضله.
[٦] -. رجال الطوسيّ، ص ١٩٧، رقم ٢٢.
[٧] -. معجم رجال الحديث، ج ٧، ص ٣٣٥، رقم ٤٨٣٣.
[٨] -. تهذيب التهذيب، ج ٣، ص ٣٩٦.