التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٣ - نموذج من تفسيره
الساجدين، فراجع[١].
و للمحقّق البحرانيّ- في حاشية البلغة- استظهار تشيّعه من كلام الشيخ في أوائل التبيان[٢].
و هو الذي روى قضيّة بجدل الجمّال و قطعه لإصبع السبط الشهيد، و تعلّقه بأستار الكعبة، آيسا من رحمة اللّه[٣].
و قد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام زين العابدين و من السابقين الأوّلين. قال: سعيد ابن المسيّب بن حَزَن أبومحمّد المخزوميّ سمع من الإمام عليّ بن الحسين، و روى عنه عليه السلام. و هو من الصدر الأوّل[٤].
و قد استوفى السيّد الأمين الكلام بشأنه و شأن ولائه لآل البيت، و ذكر أنّه صحب عليّا أمير المؤمنين عليه السلام و لم يفارقه حتّى في حروبه. و نقل عن ابن أبي الحديد و غيره بعض الطعن عليه، و فنّده على اسلوب حكيم[٥].
نموذج من تفسيره
أخرج أبو نعيم- في الحلية- بإسناده إلى يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب، في قوله تعالى: «رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً»[٦]، قال: «الذي يذنب الذنب ثمّ يتوب ثمّ يذنب ثمّ يتوب، و لا يعود في شيء قصدا»[٧].
و هذا أدقّ تفسير للآية الكريمة. فإنّ الآية قد فسّرت على وجوه:
١. فقيل: هم المسبّحون. عن ابن عبّاس و عمرو بن شرحبيل.
٢. و قيل: المطيعون المحسنون. عن ابن عبّاس أيضا.
[١] -. المناقب، ج ٤، ص ١٣٣، ١٣٤ و ١٤٣.
[٢] -. تنقيح المقال، ج ٢، ص ٣١، رقم ٤٨٧٠.
[٣] -. بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ٣١٦ ط بيروت.
[٤] -. رجال الطوسيّ، ص ٩٠.
[٥] -. راجع: أعيان الشيعة، ج ٧، ص ٢٤٩- ٢٥٥ ط دار التعارف.
[٦] -. الإسراء ٢٥: ١٧.
[٧] -. حلية الأولياء، ج ٢، ص ١٦٥؛ راجع: مجمع البيان، ج ٦، ص ٤١٠؛ تفسير الطبريّ، ج ١٥، ص ٥١- ٥٢.