التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٦ - نماذج من تفاسير مأثورة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
كان أم نباتا. و ورد في الحديث أنّه أوّل ما خلق اللّه الماء[١].
*** ٢١. و أحيانا كان صلى الله عليه و آله و سلم يتصدّى لتفسير آية أو آيات لغرض العظة أو الاعتبار، كالذي رواه أبو سعيد الخدريّ[٢] عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في قوله تعالى: «تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ»[٣] قال صلى الله عليه و آله و سلم: تشويه النارُ فتقلّص شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه، و تسترخي شفته السفلى حتّى تضرب سرّته. أخرجه الحاكم، و قال: صحيح الإسناد[٤].
٢٢. و عن أبي هريرة، قال: قرأ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها» ثمّ قال: أ تدرون ما أخبارها؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: أن تشهد على كلّ عبد و أَمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل كذا و كذا في يوم كذا و كذا[٥].
٢٣. و عن أبي الدرداء[٦] قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قرأ: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ...»[٧]، ثمّ قال: «السابق و المقتصد يدخلان الجنّة بغير حساب، و الظالم لنفسه يحاسب حسابا يسيرا ثمّ يدخل الجنّة»[٨].
٢٤. و هكذا روى عمران بن حُصَين[٩] قال: كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يحدّثنا عامّة ليله عن بني
[١] -. التوحيد، ص ٦٧، رقم ٨٢.
[٢] -. هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاريّ. كان من الحفّاظ للحديث المكثرين، و من العلماء الفضلاء النّبلاء. غزا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و هو ابن خمس عشرة سنة، مات سنة ٧٤ أُسد الغابة، ج ٢، ص ٢٨٩ و ج ٥، ص ٢١١.
[٣] -. المؤمنون ١٠٤: ٢٣.
[٤] -. المستدرك للحاكم، ج ٢، ص ٣٩٥.
[٥] -. المصدر نفسه، ج ٢، ص ٥٣٢.
[٦] -. هو عويمر بن مالك بن زيد. كان من أفاضل الصحابة و فقهائهم و حكمائهم، و كان مشاهده الخندق. مات سنة ٣٢ ه ..
[٧] -. فاطر ٣٢: ٣٥ و ٣٣.
[٨] -. المستدرك للحاكم، ج ٢، ص ٤٢٦.
[٩] -. أسلم عام خيبر، و غزا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم غزوات. بعثه عمر على البصرة ليفقّه أهلها و يتولّى قضاءها. فاستعفى بعد قليل عن ولاية القضاء، و كان من فضلاء الصحابة، و لم يكن بالبصرة من يفضَّل عليه. ابتُلي بمرض الاستسقاء و دام به المرض ثلاثين يوما، و هو مسجّى على سريره، تُوفّي سنة ٥٢ ه.( أُسد الغابة، ج ٤، ص ١٣٧).