التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - لا نسخ و لا تحريم
يمين أيضا.
كما أن تحليل الأَمة عند القائل بإباحته داخل في ملك يمين، بنفس دليل الحصر في الآية[١].
نعم، ذكرنا أنّ طلاقها انقضاء أمدها، و أنّ لها عدّة نصف عدّة الدائمة، و نفقتها أُجرتها، و الميراث حكم تعبّديّ خاصّ، يمكن أن لا يجعله الشارع في موارد، منها: القاتل، وخارج الملّة، و المتقرّب بالأب مع وجود المتقرب بالأبوين أو الأُمّ، و غير ذلك ممّا هو تخصيص في عموم الكتاب.
على أنّ فقهاء أهل السنّة يجيزون نكاح الكتابيّة و لا يقولون بالتوارث بينهما،[٢] و ذلك تخصيص في عموم الكتاب، كما هنا حرفا بحرف. كما أنّهم لا يرون الإحصان بملك يمين[٣]، فكذلك المتعة عندنا، و هو حكم خاصّ ثابت في الشريعة بالتعبّد.
أمّا مسألة العدّة فقد عرفت أنّ الشيخ اشتبه عليه الأمر، فتدبّر.
*** و أمّا الأحاديث التي هي عمدة استدلالهم على التحريم، فقد ادّعى ابن رشد الأندلسيّ تواترها[٤]. لكنّه كلام ملقى على عواهنه؛ إذ لا تعدو رواية التحريم إسنادها إلى ثلاثة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
١- عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
٢- سَلَمة بن عمرو بن الأكوع.
٣- سَبْرة بن معبد الجهنيّ.
أمّا الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام فمفتعلة عليه بلا شكّ؛ لأنّه عليه السلام كان من أشدّ الناقمين على عمر في تحريمه المتعة، و لولا نهيه ما زنى إلّا شفًى، فكيف يُؤنّب على عمر أمرا سبقه تحريم رسول اللّه، لا سيّما و روايته هو بذلك؟!
[١] -. المصدر نفسه.
[٢] -. بداية المجتهد، ج ٢، ص ٣٨١.
[٣] -. المصدر نفسه، ص ٤٧٠.
[٤] -. المصدر نفسه، ص ٦٣.