التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٤ - ١٧ عمرو بن شرحبيل
التابعين: كان فقيها شاعرا، مولده سنة (٢٠ ه.) و مات سنة (١٠٩ ه.)، و كان فيه دعابة. و قال أبو جعفر الطبريّ: كان ذا أدب و فقه و علم. و قال أبو إسحاق: كان واحد زمانه في فنون العلم[١].
هذا، و لم يكن حظّ الشعبيّ من التُّهم بأحسن من سابقيه، كسائر الكوفيّين كانوا معرض التُّهم.
١٧. عمرو بن شرحبيل
أبو ميسرة الهمدانيّ الوادعيّ الكوفيّ. روى عن عليّ عليه السلام و عبد اللّه بن مسعود، و كان من أصحابه، و من النفر الستّة الذين كانوا يُقرئون الناس و يعلّمونهم السنّة، و يصدر الناس عن رأيهم[٢]. و هكذا روى عن حذيفة و سلمان و قيس بن سعد بن عبادة و أشباههم من خُلّص الأصحاب.
قال عاصم بن بهدلة عن أبي وائل: ما اشتملت همدانيّة على مثل أبي ميسرة. كان صوّاما قوّاما، ناسكا زاهدا، من أفاضل أصحاب ابن مسعود. و كان إمام مسجد بني وادعة بالكوفة. كان موضع ثقة ابن مسعود، سأله يوما قال: ما تقول يا أبا ميسرة في «الخنس الجواري الْكُنَّسِ»[٣]؟ قال عمرو: قلت: لا أعلمها إلّا بقر الوحش. قال: و أنا لا أعلم فيها إلّا ما قُلتَ. تُوفّي سنة (٦٣ ه.) في ولاية عبيد اللّه بن زياد[٤].
قال الشهيد الثاني- في درايته-: تابعيّ فاضل من أصحاب ابن مسعود[٥].
و كانت له صحبة أو رؤية، كان ممّن روى حديث الغدير، حسبما ذكره الخوارزميّ[٦].
و ذكر ابن حجر في الإصابة عن الطبرانيّ أنّه أخرج من رواية عبد العزيز بن عبد اللّه القرشيّ عن سعيد بن أبي عروبة عن القاسم بن عبد الغفّار عن عمرو بن شرحبيل، قال:
سمعتُ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «اللّهمّ انصر من نصر عليّا، اللّهمّ أكرم من أكرم عليّا، اللّهمّ اخذل
[١] -. تهذيب التهذيب، ج ٥، ص ٦٥- ٦٩.
[٢] -. تاريخ بغداد، ج ١٢، ص ٢٩٩.
[٣] -. التكوير ١٥: ٨١- ١٦.
[٤] -. الطبقات، ج ٦، ص ٧١- ٧٤؛ تهذيبالتهذيب، ج ٨، ص ٤٧.
[٥] -. قاموس الرجال، ج ٧، ص ٢١١.
[٦] -. الغدير، ج ١، ص ٥٧، رقم ٩٣.