التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - ١٣ مسروق بن الأجدع
الإمام إلى خراسان كانت في سنة (٢٠٠ ه.)[١].
نعم، روى الصدوق رحمه الله هذه الرواية ناسبا لها إلى أبي حبيب النباجيّ[٢].
١٢. أبو عبد الرحمان السُّلَميّ
هو عبد اللّه بن حُبَيْب الكوفيّ. كان من أصحاب ابن مسعود، و شهد مع عليّ عليه السلام صفّين. كان ثقة كثير الحديث. قال ابن عبد البرّ: هو عند جميعهم ثقة، و كان قارئا و معلّما للقرآن[٣]. و كان عاصم قد أخذ عنه القراءة عن عليّ عليه السلام.
و أخرج ابن عساكر بإسناده إلى أبي بكر بن عيّاش عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمان السلميّ قال: «ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب اللّه من عليّ بن أبي طالب عليه السلام[٤].
و قد ذكرنا حديثه عن تعلّم الصحابة لتفسير القرآن عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم[٥]. تُوفّي سنة (٧٢ ه.).
١٣. مسروق بن الأجدع
أبو عائشة الهَمْدانيّ الوادعيّ الكوفيّ، الفقيه العابد. أخذ العلم عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام و لم يتخلّف عن حروبه. و هكذا روى عن ابن مسعود، و كان خصّيصا بالتلمذة لديه. و روى عن معاذ بن جبل، و الخبّاب بن الأرت، و أُبيّ بن كعب. كان أبوه الأجدع بن مالك أفرس فارسٍ باليمن، و كان عمرو بن معديكرب خاله.
قال الشعبيّ: ما رأيت أطلب للعلم منه. و كان أعلم بالفتوى من شُريح، و من ثَمّ كان شريح يستشيره إذا أعوزه الرأي.
قال عليّ بن المدينيّ: ما أُقدّم على مسروق من أصحاب عبد اللّه بن مسعود أحدا.
و كان من أصحابه الذين يعلّمون الناس السنّة. كان مقرئا و مُفتيا معا. قال ابن حجر: مناقبه
[١] -. تتمّة المنتهى، ص ٢٩٤.
[٢] -. بحار الأنوار، ج ٤٩، ص ٣٥، رقم ١٥؛ عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ٢١٠- ٢١١ ط نجف.
[٣] -. تهذيب التهذيب، ج ٥، ص ١٨٣، رقم ٣١٧.
[٤] -. جامع الأخبار و الآثار للأبطحيّ، ج ١، ص ٢٧٢؛ تاريخ ابن عساكر- ترجمة الإمام- ج ٣، ص ٢٧.
[٥] -. راجع: تفسير الطبريّ، ج ١، ص ٢٧، ٢٨ و ٣٠.