التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٨ - الوضع عن لسان الأئمة
و لنأخذ لذلك مثلًا التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم القمّيّ، فإنّه من أحسن التفاسير المعتمدة على النقل المأثور، سوى اشتماله على بعض المعايب- و من حسن الحظّ إنّها قليلة إلى جنب محاسنه الكثيره- و من ثَمّ فإنّها معدودة في جنب محاسنه غير المعدودة «كفى المرء نُبلًا أن تُعدّ معايبه» و لنُشِر إلى بعضها كنماذج:
فقد جاء فيه، تفسيرا لقوله تعالى: «الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً»[١]: أنّ حوّاء برأها اللّه من أسفل أضلاع آدم ... تجد ذلك في مواضع من هذا التفسير[٢].
في حين أنّ المراد هنا: الجنس، أي من جنسه، كما في قوله تعالى: «وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً»[٣].
و قوله تعالى: «وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً»[٤].
و قصّة خلقة حواء من ضلع آدم، ذات منشأ إسرائيليّ تسرّب في التفسير.
*** و هكذا قصّة المَلَكين ببابل هاروت و ماروت، كفرا- و العياذ باللّه- و زنيا و عبدا للصنم، و مسخت المرأة نجمة في السماء[٥]، و غير ذلك ممّا ينافي عصمة الملائكة المنصوص عليها في القرآن الكريم[٦].
و قصّة الجنّ و النسناس، خُلقوا قبل الإنسان، فكانوا موضع عبرة الملائكة[٧].
و كذا تسمية آدم و حوّاء وليدهما بعبد الحارث، فجعلا للّه شريكا[٨].
و قصّة: أنّ الأرض على الحوت، و الحوت على الماء، و الماء على الصخرة، و الصخرة
[١] -. النساء ١: ٤.
[٢] -. تفسير القمّيّ، ج ١، ص ٤٥ و ص ١٣٠ و ج ٢، ص ١١٥ ط نجف.
[٣] -. النحل ٧٢: ١٦.
[٤] -. الروم ٢١: ٣٠.
[٥] -. تفسير القمّيّ، ج ١، ص ٥٦.
[٦] -. المصدر نفسه، ج ٢، ص ٥١.
[٧] -. المصدر نفسه، ج ١، ص ٣٦.
[٨] -. المصدر نفسه، ص ٢٥١.