التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨١ - نسبة خاطئة
كلامهم بشأنهما، إمّا العثور على بيان منهم، أو اليأس من التخصيص أو التقييد، فعند ذلك يجوز.
*** و للمولى الكبير محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ (١٠٣٣- ١١٠٤ ق.) بيان مسهب بشأن مواضع آل البيت من القرآن الكريم، و أنّ لتفسيرهم بالذات مدخليّة تامّة في فهم معاني الآيات، و لا سيّما آيات الأحكام.
و قد توسّع في الكلام حول ذلك في فوائده الطوسيّة (فائدة ٤٨)، كما عقد لذلك أبوابا في كتاب القضاء من كتابه وسائل الشيعة، ذكر فيها ما يقرب من مئتين و عشرين حديثا، قال بشأنها:
«أوردنا منها ما تجاوز حدّ التواتر، و هي لا تقصر سندا و لا دلالة عن النصوص على كلّ واحد من الأئمّة، و قد تضمّنت أنّه لا يعلم المحكم و المتشابه، و الناسخ و المنسوخ، و العامّ و الخاصّ، و غير ذلك إلّا الأئمّة، و أنّه يجب الرجوع إليهم في ذلك، و أنّه لا يعلم تفسيره و لا تأويله، و لا ظاهره و لا باطنه غيرهم، و لا يعلم القرآن كما أُنزل غيرهم، و أنّ الناس غير مشتركين فيه كاشتراكهم في غيره، و أنّ اللّه إنّما أراد بتعميته (أي الإجمال و الإبهام في لفظه) أن يرجع الناس في تفسيره إلى الإمام، و أنّه كتاب اللّه الصامت، و الإمام كتاب اللّه الناطق. و لا يكون حجّة إلّا بقيّم (أي من يقوم بتبيينه و تفسيره) و هو الإمام، و أنّه ما ورث علمه إلّا الأئمّة، و لا يعرف ألفاظه و معانيه غيرهم، و أنّه لاحتماله للوجوه الكثيرة، يحتجّ به كلّ محقّ و مبطل، و أنّه إنّما يعرف القرآن من خوطب به»[١].
و ظاهر كلامه هو ظاهر عنوان الباب الذي عقده أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ، في كتاب الحجّة من الكافي، لبيان: «أنّه لم يُجمع القرآن كلّه و لم يحط به علما، ظاهره و باطنه، سوى الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام، و أنّ علم المحكم و المتشابه، و الناسخ
[١] -. الفوائد الطوسيّة للحرّ العامليّ، ص ١٩١- ١٩٢. و راجع: صفحات: ١٦٣- ١٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٩- ٤١، من كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ٤ و ٥ و ٦ و ٧ ط إسلاميّة.