التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - ١٥ أبو الجارود
الصنعانيّ[١]، و هشام الدَّستُوائيّ[٢]، و شعبة بن الحجّاج، و الثوريّ، و الصنعانيّون بأجمعهم، و آخرون.
قال مَعمر: جلست إلى قتادة و أنا ابن أربع عشرة سنة فما سمعت منه حديثا إلّا كأنّه ينقش في صدري. و عدّه عليّ بن المدينيّ و أبو حاتم فيمن دار الإسناد عليهم.
و قال أحمد: ما انضمّ أحد إلى معمر إلّا وجدت معمرا يتقدّمه في الطلب. كان من أطلب أهل زمانه للعلم. و قال ابن جُرَيج: عليكم بهذا الرجل- يريد معمرا- فإنّه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه.
و ذكره ابن حبّان في الثقات، قال: و كان فقيها حافظا متقنا ورعا. قال الخليليّ: و أثنى عليه الشافعيّ. و لمّا أتى صنعاء أجمع أهلها على أن يقيّدوه بها فزوّجوه منهم[٣].
١٥. أبو الجارود
هو زياد بن المنذر الهَمْدانيّ الكوفيّ الخارَفيّ[٤] المكفوف، و كان ملقّبا بالسُرحوب[٥].
ذكره البخاريّ في فصل من مات بين الخمسين إلى الستّين بعد المائة. أخذ العلم من وجهاء التابعين كعطيّة العوفيّ و الأصبغ بن نباتة و الحسن البصريّ، و كان منقطعا إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام.
و له تفسير كتبه عنه، و أدرجه جامع تفسير القمّيّ ضمن التفسير، من أوائل سورة آل
[١] -. صاحب التفسير و التصانيف العريضة في الفقه و الحديث و التفسير.
[٢] -. بفتح الدال و سكون السين المهملتين و ضمّ التاء و فتح الواو، و في آخره ألف. نسبة إلى بلدة بالأهواز، يقال لها: دَستُوا. اشتهر بها جماعة أشهرهم أبو بكر هشام بن أبي عبد اللّه- و اسمه سنبر- لُقّب بأمير المؤمنين في الحديث المصدر نفسه، ج ٢، ص ٤٧٦؛ تهذيب التهذيب، ج ١١، ص ٤٣.
[٣] -. تهذيب التهذيب، ج ١٠، ص ٢٤٥.
[٤] -. نسبة إلى خارَف- بخاء بعدها ألف، و راء مفتوحة بعدها فاء-، بطن من هَمْدان نزل الكوفة الأنساب للسمعاني، ج ٢، ص ٣٠٥.
[٥] -. حُكي أنّ أبا الجارود سُمّي سُرحوبا، و نسبت إليه السُرحوبيّة من الزيديّة. و ذكروا أنّ سُرحوبا اسم شيطان أعمى سكن البحر. و كان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب رجال الكشيّ، ص ٢٢٩، رقم ٤١٣. و الشيطان اسم لكلّ ذي منظر قبيح مَهول.