التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤١ - الطرق إليه في التفسير
استمتع ابن جُرَيج بسبعين امرأة، مع أنّه كان من العبّاد، و كان يصوم الدهر إلّا ثلاثة أيّام من الشهر[١].
هذا و قد وقع في إسناد الصدوق من كتابه مَن لا يحضره الفقيه: ابن جُرَيج عن الضحّاك عن ابن عبّاس، في قضيّة الناقة التي اشتراها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من الأعرابيّ أربعمائة درهم، فقبضها الأعرابيّ و لم يسلّم الناقة إلى النبيّ، و أنكر البيع رأسا، حتّى جاء عليّ عليه السلام فقضى قضاءه المبرَم.[٢] وظاهر الصدوق اعتماده. وقد عدّهالشيخ منأصحاب الإمامالصادق عليه السلام[٣].
نعم ذكر أبو عمرو الكشّيّ: أن محمّد بن إسحاق، و محمّد بن المنكدر، و عمرو بن خالد الواسطيّ، و عبد الملك بن جُرَيج، و الحسين بن علوان الكلبيّ، هؤلاء من رجال العامّة، إلّا أنّ لهم ميلًا و محبّة شديدة[٤] بالنسبة لآل البيت عليهم السلام. قال المامقانيّ: لا يبعد أن يكون بناء الكشّيّ- على كونه عامّيّا- ناشئا من شدّة تقيّته، فإنّ مثل ذلك كثير في رجال الشيعة[٥].
وكان عند السيّد ابن طاووس من تفسير ابن جريج نسخة جيّدة عتيقة، نقل عنها في كتابه «سعد السعود» المؤلَّف سنة ٦٥١.[٦]
السادس:- حسن أيضا- طريق الضحّاك بن مزاحم الهلاليّ الخراسانيّ. قال ابن شهر آشوب: أصله من الكوفة، و كان من أصحاب السجّاد.[٧] و قال ابن قتيبة: هو من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، و كان معلّما، أتى خراسان فأقام بها، مات سنة (١٠٢ ه.)[٨]. و ذكره ابن حبّان في الثقات، و قال: لقي جماعة من التابعين، و لم يشافه أحدا من الصحابة، و كان معلّم كتّاب. و قال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه: ثقة مأمون. و قال ابن معين و أبو زرعة: ثقة.
[١] -. تهذيب التهذيب، ج ٦، ص ٤٠٦.
[٢] -. من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٦١، رقم ٢.
[٣] -. رجال الطوسيّ، ص ٢٣٣، رقم ١٦٢.
[٤] -. رجال الكشّيّ، ص ٣٣٣، رقم ٢٤٨- ٢٥٢ ط نجف.
[٥] -. تنقيح المقال، ج ٢، ص ٢٢٩، رقم ٧٤٩٣ ط ١.
[٦] -. سعد السعود ط نجف، ص ٢٢١، وراجع: كتابخانه ابن طاووس لأتان گلبرگ، ص ٥٣٦، رقم ٥٦٢.
[٧] -. المناقب، ج ٤، ص ١٧٧.
[٨] -. المعارف لابن قتيبة، ص ٢٠١- ٢٠٢.