التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩١ - ٦ عطاء الخراساني
القول بالاستطاعة) فهو قولي، و إن كنتُ لا أقدر، فَلِمَ تعاتبني على شيء لا أقدر عليه[١].
يقال: إنّه كان ناقما على أهل الجمل. كان يقول: لو شهدت عندي عائشة و عليّ و طلحة على باقَةِ بَقْل لم أحكم بشهادتهم[٢]. فسئل عن عليّ عليه السلام فقال:
و ما شرُّ الثلاثة أُمَّ عمرو[٣]!
لكن ابن حجر أنكر هذه النسبة إليه؛ إذ لا تليق بشأنه الرفيع! قال: و ما أظنّ إلّا وهما في حقّ واصل[٤].
على أنّه كان يتجنّب الراء- مهما كلّف الأمر[٥]- فكيف ينطق بنصف بيت فيه الراء مكرّرا؟!
٦. عطاء الخراسانيّ
هو عطاء بن أبي مسلم ميسرة البلخيّ نزيل الشام (١٣٥ ه.). روى عن الصحابة، و لا سيّما عن ابن عبّاس مرسلًا، و لازم التابعين و أخذ عنهم، منهم: سعيد بن جُبير، و عبد اللّه بن بريدة، و يحيى بن يعمر، و عطاء بن أبي رباح، و خلق.
وثّقه ابن معين، و قال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة صدوق، و كان حريصا على نشر العلم. قال: أوثق أعمالي في نفسي نشر العلم[٦].
و وصفه أبو نعيم الأصفهانيّ بالفقه و الكمال. قال: كان فقيها كاملًا، و واعظا عاملًا، تزوّد للارتحال، تيقّنا للانتقال. و ذكر عنه عظات و حكما استوعبت صفحات[٧].
له كتاب الناسخ و المنسوخ و كتاب في التفسير صغير، استفاد منه الطبريّ عن طريق عمران بن بكّار الكلاعيّ، عن يحيى بن صالح، عن أبي الأزهر نصر بن عمرو اللخميّ،
[١] -. المصدر نفسه، ص ١٦٩.
[٢] -. ميزان الاعتدال، ج ٤، ص ٣٢٩.
[٣] -. عجزه: بصاحبك الذي لا تصبحينا طبقات المفسّرين، ج ٢، ص ٣٥٦، بالهامش.
[٤] -. لسان الميزان، ج ٦، ص ٢١٥.
[٥] -. راجع: البيان و التبيين للجاحظ، ج ١، ص ٢٧؛ معجم الأدباء للحمويّ، ج ٥، ص ٥٦٧، رقم ٩٩٥؛ وفيات الأعيان، ج ٦، ص ٧، رقم ٧٦٨.
[٦] -. تهذيب التهذيب، ج ٧، ص ٢١٣.
[٧] -. حلية الأولياء، ج ٥، برقم ٣١٧، ص ١٩٣- ٢٠٩.