التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٥ - قصة المنع من المتعتين
«إنّ رسول اللّه هذا الرسول، و إنّ هذا القرآن هذا القرآن. و إنّهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه، و أنا أنهى عنهما و أُعاقب عليهما، إحداهما: متعة النساء، و لا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا غيّبته بالحجارة، و الأخرى: متعة الحجّ»[١].
٢. و أخرج مسلم في صحيحه أيضا عن أبي نضرة، قال: كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة، و كان ابن الزبير ينهى عنها، فذكرت ذلك لجابر، فقال: على يديّ دار الحديث. تمتّعنا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فلمّا قام عمر قال: «إنّ اللّه كان يُحِلّ لرسوله ما شاء بما شاء، و إنّ القرآن قد نزل منازله، فأتمّوا الحجّ و العمرة للّه كما أمر اللّه، و أبتّوا نكاح هذه النساء، فلن أُوتي برجل نكح امرأةً إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة»[٢].
٣. و أخرج أبو بكر الجصّاص بإسناده إلى شعبة عن قتادة، قال: سمعت أبا نضرة يقول:
كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة و كان ابن الزبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر فقال:
على يديّ دار الحديث، تمتّعنا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فلمّا قام عمر قال: «إنّ اللّه كان يُحِلُّ لرسوله ما شاء بما شاء، فأتمّوا الحجّ و العمرة كما أمر اللّه، و انتهوا عن نكاح هذه النساء، لا أُوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته».
قال الجصّاص: فذكر عمر الرجم في المتعة، و جائز أن يكون على جهة الوعيد و التهديد لينزجر الناس عنها[٣].
٤. و ذكر بشأن متعة الحجّ، و هي إحدى المتعتين اللّتين قال عمر بن الخطّاب: «متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أنا أنهى عنهما و أضرب عليهما: متعة الحجّ، و متعة النساء»[٤].
و هكذا رواه الحافظ أبو عبد اللّه بن القيّم الجوزيّ، قال: ثبت عن عمر أنّه قال[٥].
[١] -. السنن الكبرى، ج ٧، ص ٢٠٦.
[٢] -. صحيح مسلم، ج ٤، ص ٣٨.
[٣] -. أحكام القرآن، ج ٢، ص ١٤٧. و استند السرخسيّ إلى ما روي عن عمر أنّه قال:« لا أُوتي برجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا رجمته و لو أدركته ميّتا لرجمت قبره».! المبسوط، ج ٥، ص ١٥٣.
[٤] -. أحكام القرآن، ج ١، ص ٢٩٠- ٢٩١.
[٥] -. زاد المعاد لابن قيّم، ج ٢، ص ١٨٤.