التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٦ - الوضع عن لسان الأئمة
العسكريّ، أملاه على أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، و أبي الحسن عليّ بن محمّد ابن سيّار، كانا من أهل أستر آباد، و حضرا سامرّاء في طلب العلم لدى الإمام عليه السلام.
و الراوي عنهما أبو الحسن محمّد بن القاسم الخطيب، المعروف بالمفسّر الأستر آباديّ.
غير أنّ النفرين الأوّلين مجهولان، و الراوي عنهما أيضا مجهول، فهنا ثلاثة مجاهيل حفّوا بهذا التفسير المبتور[١].
*** و هناك لأحمد بن محمّد السياريّ (تُوفّي سنة ٢٦٨ ه.) تفسير متقطِّع مختصر اعتمد المأثور عن الأئمّة، غير أنّه ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفوّ الرواية، كثير المراسيل.
حسبما وصفه أرباب التراجم. و كان القمّيّون- المحتاطون في نقل الحديث- يحذفون من كتب الحديث ما كان برواية السيّاريّ[٢].
*** و تفسير النعمانيّ المنسوب إلى أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النعمانيّ من أعلام القرن الرابع (تُوفّي سنة ٣٦٠ ه.)، تفسير مجهول، لم يعرف واضعه، و إنّما نُسب إلى النعمانيّ عفوا و لم يثبت. فقد عُزي هذا التفسير المشتمل على توجيه الآيات المتعارضة- فيما زعمه واضعه- إلى ثلاثة من شخصيّات لامعة في تاريخ الإسلام، هم: السيّد المرتضى علم الهدى، و سعد بن عبد اللّه الأشعريّ القمّيّ، و النعمانيّ هذا. والجميع مكذوب عليهم، يتحاشاه قلم عَلَم من أعلام الدين القويم[٣].
*** و أمّا التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم القمّيّ (تُوفّي سنة ٣٢٩ ه.) فهو من صنع أحد تلاميذه المجهولين، هو: أبو الفضل العبّاس بن محمّد العلويّ، أخذ شيئا من التفسير
[١] -. راجع: الذريعة، ج ٤، ص ٢٨٥؛ معجم رجال الحديث، ج ١٢، ص ١٤٧ و ج ١٧، ص ١٥٦- ١٥٧.
[٢] -. راجع: الذريعة، ج ١٧، ص ٥٢؛ معجم رجال الحديث، ج ٢، ص ٢٨٢- ٢٨٤.
[٣] -. راجع ما كتبناه بشأن هذه الرسالة المجهولة الانتساب في الجزء الثامن، ص ١٩١.