التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - ٣٠ جابر الجعفي
تفسير القرآن[١]. و هكذا قال الزركليّ في الأعلام[٢].
و عدّه الطوسيّ في رجال الإمامين محمّد بن عليّ الباقر و جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام[٣].
و قال السيّد الصدر بشأنه: جابر بن يزيد الجعفيّ، إمام في الحديث و التفسير، أخذهما عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام[٤].
و قال النجاشيّ: جابر بن يزيد، أبو عبد اللّه. و قيل: أبو محمّد الجُعفيّ، عربيّ قديم، لقي أبا جعفر و أبا عبد اللّه. و مات في أيّامه سنة (١٢٨ ه.)، له كتب منها: التفسير، ثمّ ذكر سنده إليه.
و عدّه المفيد في رسالته العدديّة ممّن لا مطعن فيهم و لا طريق لذمّ واحد منهم. و عدّه ابن شهر آشوب من خواصّ أصحاب الصادق عليه السلام. و روى العلّامة بإسناده إلى الحسين بن أبي العلاء: أنّ الصادق عليه السلام ترحّم عليه، و قال: إنّه كان يصدق علينا.
و روى الكشّيّ بإسناده إلى المفضّل بن عمر الجُعفيّ، قال: سألت الإمام الصادق عليه السلام عن تفسير جابر. فقال: لا تحدّث به السفلة فيُذيعونه[٥]. و هذا يدلّ على أنّ تفسيره كان فيه شيء من الارتفاع. و هناك روايات تدلّ على أنّه كان يحمل أسرارا من آل بيت الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، و من ثَمّ رفضه القوم بالغلوّ و الرفض، و لكن مع صدق الحديث و الورع في الإيمان. و كفى به مدحا و إخلاصا في الدين.
قال النجاشيّ: و كان في نفسه مختلطا. و هذا يعني الاعتلاء في عقيدته بشأن أئمّة أهل البيت عليهم السلام فحسبوه غلوّا. روى أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّيّ بإسناده إلى ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلاء، قال: دخلت المسجد حين قُتل الوليد، فإذا الناس مجتمعون، فأتيتهم فإذا جابر الجعفيّ عليه عمامة خزّ حمراء، و إذا هو يقول:
[١] -. معجم المفسّرين، ج ١، ص ١٢٣.
[٢] -. الأعلام للزركليّ، ج ٢، ص ٩٣.
[٣] -. رجال الطوسيّ، ص ١١١ و ١٦٣.
[٤] -. تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، ص ٣٢٦.
[٥] -. راجع: معجم رجال الحديث، ج ٤، ص ١٧- ٢١.