التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - كيفية ترجمة القرآن
٥- أن يترك فواتح السور على حالها؛ لأنّها رموز يجب أن تبقى بألفاظها من غير تبديل و لا تفسير.
٦- أن يترك استعمال المصطلحات العلميّة أو الفنّيّة في الترجمة؛ لأنّ مهمّة المترجِم إفراغ المعاني المستفادة إفراغةً لغويّةً بحتةً.
٧- أن لا يتعرّض للآراء و النظريّات العلميّة، فلا يترجم الكلمات الواردة في القرآن بمعان اكتشفها العلم، بل يترجمها حسب الاستفادة اللغويّة؛ لتكون التأدية لغويّة بحتة.
*** تلك شروط خاصّة يجب توفّرها في كلّ مترجِم يقوم بترجمة القرآن الكريم. و هناك شروط عامّة يجب مراعاتها في ترجمة القرآن ترجمة رسميّة، معترفا بها لدى جامعة المسلمين العامّة، هي:
٨- أن تقوم هيأة أو لجنة متشكَّلة من علماء صالحين لذلك، و معروفين بسلامة الفكر و النظر و الاجتهاد، لأنّ الترجمة الفرديّة كالتفاسير الفرديّة غير مأمونة عن الخطأ و الاشتباه كثيرا، و على الأقلّ يكون العمل الجماعيّ أبعد من الزلل ممّا يكون عملًا فرديّا؛ و لذلك يكون آمن و أحوط بالنسبة إلى كتاب اللّه العزيز الحميد.
و هذه الهيأة يجب أن تحمل تأييدا من قبل مراكز رسميّة إسلاميّة، إمّا حكومات عادلة أو مراجع دينيّة عالية؛ ذلك لكي يتنفّذ القرار تنفيذا رسميّا قاطعا.
٩- أن يشترك مع اللجنة شخصيّة أو شخصيّات معروفة من اللغة المترجَم إليها، لغرض التأكّد من صحّة الترجمة أوّلًا، و ليطمئنّ إليها أصحاب تلك اللغة.
١٠- و الشرط الأخير- المتمِّم للعشر- أن توضع الترجمة مع الأصل، مصحوبا معها، فلا يقدَّم إلى مختلف الأقوام و الملل، تراجم مجرّدة عن النصّ العربيّ الأصل.
و ذلك لغرض خطير، هو أن لا يلتبس على سائر الملل، فيحسبوا من الترجمة قرآنا هو كتاب المسلمين، لا، بل هي ترجمة محضة و ليست قرآنا، و إنّما القرآن هو الأصل، و كانت الترجمة إلى جنبه توضيحا و تبيينا لمعانيه فحسب.