التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٩ - تراجم إسلامية عريقة
الأنبياء- روايات من تاريخ الطبريّ تكميلًا للفائدة.
و الحاصل أنّ هناك تصرّفات واسعة بشأن هذه الترجمة قد تبلغ بها إلى حدّ تأليف مستقلّ، على حساب و أساس تفسير الطبريّ، في حجم لا يتجاوز نصف الأصل.
و قد طُبع منها في سبعة مجلّدات بتصحيح و تحقيق الاستاذ حبيب يغمائيّ عدّة طبعات، منذ عام ١٣٤٢ ه. ش، فعام ١٣٥٦، و عام ١٣٦٧.
و أكثر المجلّدات هي ترجمة القرآن سورة سورة حسب الترتيب، و مجلّد خاصّ بتاريخ الأنبياء واحدا بعد واحد، هو أشبه بكتاب تاريخ. و تراجم السور موجزة إلى حدّ بعيد.
و لعلّ أقدم ترجمة رسميّة للقرآن، قام بها رجال الحكم، هي التي وقعت بطلب من الراجا (رائك مهروق) في مقاطعة (الرور) من بلاد السند. طلب من عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز- و كان واليا هناك سنة (٢٣٠ ه.)- أن يترجم له معاني القرآن، فأمر عبد اللّه بن عمر أحد العلماء العرب ممّن كانوا يجيدون لغة الهند القديمة (السنسكريتيّة) هناك، فترجم له حسبما مرّت عليك[١].
*** و ترجمة فارسيّة اخرى قام بها الفقيه الحنفيّ أبو حفص نجم الدين عمر بن محمّد النسفيّ[٢] (٤٦٢- ٥٣٨ ه.) من علماء ماوراء النهر. له تفسير لطيف باللغة الفارسيّة، يبدأ فيه بترجمة الآية ثمّ تفسيرها على اسلوب بديع.
*** و للخواجا عبد اللّه الأنصاريّ تفسير فارسيّ للقرآن الكريم وضعه على اسلوب الذوق العرفانيّ، و كان موجزا و مختصرا فشرحه و أضاف إليه أبو الفضل رشيد الدين الميبديّ
[١] -. عجائب الهند.
[٢] -. و نسف و يقال لها:( نخشب) بلدة عامرة واقعة على طريق بلخ إلى بخارا. و هذا غير تفسير النسفيّ لأبي البركات عبد اللّه بن أحمد بن محمود النسفيّ.