التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - سيئات تمحق الايمان
و هكذا ورد بشأن الغضب انه يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل[١]. لان الذي لا يملك نفسه عند الغضب قد يقوم باعمال هي تناقض الايمان و تمحقه محقا،
قال الامام أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام): «الغضب ممحقة لقلب الحكيم».
و
قال: «من لم يملك غضبه لم يملك عقله»[٢].
و نظيره ما ورد بشأن الحسد.
قال الامام الصادق (عليه السلام): «آفة الدين الحسد و العجب و الفخر»[٣]
. و
قال: «ان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب»[٤].
و الحديث التالي يكشف عن هذا السر، قال الامام الصادق (عليه السلام): «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه- عزّ و جلّ- لموسى بن عمران (عليه السلام): يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي، و لا تمدن عينيك إلى ذلك، و لا تتبعه نفسك، فان الحاسد ساخط لنعمي، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي، و من يك كذلك فلست منه و ليس مني».
قال الامام الصادق (عليه السلام): «المؤمن يغبط و لا يحسد. و المنافق يحسد و لا يغبط»[٥].
و قال الامام الصادق (عليه السلام) بشأن التهمة: «إذا اتهم المؤمن أخاه، انماث الايمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء»[٦].
و قال بشأن الغيبة: «الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه»[٧].
[١] المصدر: ص ٣٠٢ برقم ١ من باب الغضب.
[٢] المصدر: ص ٣٠٥ برقم ١٣.
[٣] المصدر: ص ٣٠٧ باب الحسد برقم ٥.
[٤] المصدر: ص ٣٠٦ برقم ٢.
[٥] المصدر: ص ٣٠٧ برقم ٦ و ٧.
[٦] المصدر: ص ٣٦١ باب التهمة و سوء الظن برقم ١.
[٧] المصدر: ص ٣٥٧ باب الغيبة و البهت برقم ١.