التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - مسألة القضاء و القدر
يعني إذ لو عرفتم من أحداث هذا الكون هي ذوات مصالح مدروسة من قبل، لما فزعتم تجاه آلامها أو فخرتم بحظوظها، إذ كلّ ذلك انما يجري على حكم و مصالح و مقتضيات مدروسة من ذي قبل، و ليست مفاجأة اتفاقية كما يزعمها قاصروا النظر في مظاهر هذه الحياة.
١٢- ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ[١] أي باقداره و امداده لكم، و لو لا انها مصلحة لما أمدكم بالقوى و لكنتم اعجز من في الوجود. و الآية نظيرة ما مرّ من قوله: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ[٢] فراجع (ص ٢٣٨).
١٣- ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ[٣] تقدم نظيرها برقم: ٦ و ١١.
١٤- يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً[٤] أي علما بالحكم و المصالح، و هذه إشارة إلى جانب تقديره تعالى للامور.
١٥- فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ[٥] أي نفذ فيه الحكم بالموت و الانتهاء من أجله المحتوم.
١٦- إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ[٦] أي انفذناه نفاذا حتما. و الأمر في الآية يراد به الشريعة التي أنزلها اللّه على موسى (عليه السلام).
١٧- وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ[٧] أي يحكم بالحق أو ينفذ ما قدره وفق الحكمة.
١٨- مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ[٨] أي ينتهي و يكتمل إلى تمام الآية.
١٩- يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ[٩]. أي قاطعة لحياتي فلم أبعث بعدها.
٢٠- وَ كانَ أَمْراً مَقْضِيًّا[١٠] هذا تيئيس لمريم (عليها السلام) و ان حملها
[١] الحشر: ٥.
[٢] الانفال: ١٧.
[٣] التغابن: ١١.
[٤] الطلاق: ١٢.
[٥] الزمر: ٤٢.
[٦] القصص: ٤٤.
[٧] غافر: ٢٠.
[٨] طه: ١١٤.
[٩] الحاقة: ٢٧.
[١٠] مريم: ٢١.