التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٤
ملحق رقم (٢) (ص ٢٩٢ سطر ١٣ رقم الهامش ٣)
قال أبو الحسن الأشعري في كتاب اللمع (ص ١١٦- ١١٧): فان قال قائل:
هل للّه تعالى ان يؤلم الأطفال في الآخرة؟
قيل له: للّه تعالى ذلك، و هو عادل إن فعله. و كذلك كل ما يفعله على جرم متناه بعقاب لا يتناهى. و تسخير الحيوان بعضهم لبعض، و الانعام على بعضهم دون بعض، و خلقه إيّاهم (اي الكفّار) مع علمه بأنهم يكفرون، كلّ ذلك عدل منه و لا يقبح من اللّه لو ابتدأهم بالعذاب الأليم و إدامته، و لا يقبح منه ان يعذّب المؤمنين، و يدخل الكافرين الجنان، و انما نقول إنّه لا يفعل ذلك، لأنّه أخبر بذلك و هو لا يجوز عليه الكذب ...».
قال: «و الدليل على أنّ كل ما فعله فله فعله، انه المالك القاهر الذي ليس بمملوك و لا فوقه مبيح و لا آمر و لا زاجر و لا حاظر، و لا من رسم له الرسوم و حدّ له الحدود، فإذا كان هذا هكذا لم يقبح منه شيء، إذا كان الشيء انما يقبح منّا لانا تجاوزنا ما حدّ و رسم لنا، و أتينا ما لم نملك إتيانه، فلمّا لم يكن الباري مملكا و لا تحت أمر لم يقبح منه شيء ...».
«فإن قال قائل: فانما يقبح الكذب لانه قبّحه. قيل له: أجل و لو حسّنه لكان حسنا و لو أمر به لم يكن عليه اعتراض ...».
( آخر رسالة ابن شيخ الحزاميين في عقيدة أهل السنة و الجماعة، المنشورة في مجموعة« اريح البضاعة» ط مكة المكرمة ص ٥٥).
( من قصيدة عبد اللّه بن محمد الاندلسي المالكي، نشرت في« أربح البضاعة في معتقد أهل السنّة و الجماعة» ص ٣٢ جمع علي بن سليمان آل يوسف- منشور مكة المكرمة سنة ١٣٩٣ ه).
المهمه: المفازة البعيدة المقفرة. و القلق: الاضطراب. و فأس اللجام: الحديدة القائمة في الحنك.
و النصول: الخروج.
أراد: مقام الذئب اللعين. و قد فصلوا بين المضاف و المضاف اليه، قال الشاعر: بين ذراعي و جبهة الاسد. أراد بين ذراعي الأسد و جبهته( تفسير التبيان ج ٦ ص ٤٦٠).
( التبيان: ج ٦ ص ٤٦١) يعني: ان افتقروا بحيث تمنوا مثل حال غيرهم قل عددهم. و اما اذا كثروا و ازدادوا نعما، فانهم يصيرون الى الإبادة و كفران النعم.